في ليلة استثنائية احتضنها مسرح "سيد درويش" العريق بأوبرا الإسكندرية، انطلقت فعاليات الدورة الثانية عشرة لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.
وقد شهد حفل الافتتاح حضورا رسميا وفنيا، تقدمته الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، والمهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، إلى جانب الهيئة المنظمة للمهرجان بقيادة محمد محمود رئيس المهرجان،، ومحمد سعدون مدير المهرجان، وموني محمود المدير الفني في دورة تستمر فعالياتها حتى الثاني من مايو المقبل.
تألقت السجادة الحمراء للمهرجان بحشد هائل من نجوم الوسط الفني الذين حرصوا على دعم السينما القصيرة، حيث شهدت "الريد كاربت" تواجد المخرج يسري نصر الله، والمخرج خيري بشارة، وباسم سمرة، والفنان محمد ممدوح، وصبري فواز، وعصام عمر، وركين سعد، وأحمد كمال.
كما حضر الحفل كل من الفنان حسام داغر، والسيناريست هيثم دبور، والفنان الفلسطيني كامل الباشا، والمنتجين محمد مشيش وصفي الدين محمود، والمونتيرة منى ربيع، والفنان خالد كمال، في مشهد يعكس التقدير الكبير الذي يحظى به المهرجان كمنصة سينمائية مؤثرة.
أكدت وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي حرص الدولة على دعم صناعة السينما المصرية وتعزيز مكانتها، وذلك خلال كلمتها في حفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في دورته الثانية عشرة.
وأعربت الوزيرة عن سعادتها بالتواجد في الإسكندرية، واصفة المدينة بأنها منارة ثقافية تمتد لأكثر من ألفي عام في منطقة البحر المتوسط، ومؤكدة دورها التاريخي في احتضان الفنون والإبداع.
وأشادت زكي بالإرث الفني للمدينة، مستحضرة اسم الموسيقار سيد درويش، الذي يعد أحد أبرز رموز الفن المصري، خاصة مع إقامة حفل الافتتاح على مسرح أوبرا سيد درويش، مشيرة إلى أن الإسكندرية كانت ولا تزال بيئة حاضنة للمواهب.
كما وجهت الشكر إلى القائمين على المهرجان، من بينهم رئيس المهرجان محمد محمود، ومدير المهرجان محمد سعدون، إلى جانب الكاتبة الصحفية علا الشافعي، والدكتورة مرفت أبو عوف، والدكتور محمد العدل، والمخرج يسري نصر الله، مشيدة بجهودهم في تنظيم الحدث ودعم المواهب الشابة.
وشددت وزيرة الثقافة على إيمانها بقدرات الشباب المصري، مؤكدة أن الإبداع في مصر لا ينضب، وأن الريادة المصرية في الفن السابع ستظل مستمرة بفضل الطاقات الجديدة.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على التزام وزارة الثقافة بتقديم مختلف أشكال الدعم لصناعة السينما، قائلة: "سنبذل كل ما في وسعنا للدفاع عن هذه الصناعة وتعزيز دورها".
استهلت فرقة "تيمبو باند للإيقاعات الشرقية"، بقيادة الفنان عزت بسيوني، حفل الافتتاح بفقرة فنية مبهجة، حيث قدمت الفرقة مجموعة من المقطوعات التي تمزج بين الفلكلور والحداثة، ومنها "الزفة"، و"ميدلي إسكندرية"، وأغنية "سوق بينا يا أسطى". وقد تفاعل الحضور بشكل واسع مع هذه الفقرة التي أضفت روحا من الحماس والبهجة السكندرية الأصيلة على أجواء مسرح أوبرا سيد درويش قبل البدء في مراسم التكريم.
كانت لحظة تكريم الفنان الشاب عصام عمر واحدة من أبرز لقطات الحفل، حيث قدم له التكريم النجم باسم سمرة والمخرج يسري نصر الله. وفي كلمة مؤثرة، أعرب عمر عن سعادته البالغة، مشيرا إلى أن التقدير من مدينة الإسكندرية له طعم مختلف تماما، كونه يكرم لأول مرة في مهرجان سينمائي. ووجه عصام عمر رسالة ملهمة للشباب المبدع، داعيا إياهم للتمسك بأحلامهم والاستمرار في المحاولة، قائلا إن "قيمة الرحلة تكمن في المحاولة نفسها" حتى وإن لم تتحقق كافة الطموحات، مؤكدا أنه لا يزال في بداية مشواره ويسعى لتطوير أدواته لتقديم فن حقيقي.
وتم تكريم المخرج والمصور الفلسطيني أحمد الدنف، وتسلم الجائزة عنه الفنان كامل الباشا الذي ألقى كلمة حماسية قال فيها: "أحمد الدنف هو صوتنا للمستقبل، وفلسطين أقوى من الاحتلال ومن الصهيونية وراح ننتصر بإذن الله".
وشمل التكريم "جنود السينما المجهولين"، حيث سلم المخرج خيري بشارة دروع التكريم للمونتيرة منى ربيع التي عبرت عن حبها العميق للمخرجين الذين عملت معهم، والماشينيست حسن جاد الذي أعرب عن سعادته البالغة مطالبا الجميع بضرورة الحفاظ على السينما وصناعتها.
المصدر:
الفجر