رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "نحو اتساق تشريعي كامل مع الدستور.. هل يتضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين نظام التبنى؟"، استعرض خلاله مطالبات بإدراج نص صريح يُقر نظام التبني للمسيحيين من خلال الاستناد لوحدة مرجعية الضوابط الدستورية، وفى الحقيقة ترجع تشريعات المسيحيين في مصر إلى سنة 1902 وهو تاريخ أول تشريع للطائفة الإنجيلية، تلتها تشريعات أخرى خاصة بكل الطوائف الأرثوذكسية وفروع كنائسها، والكاثوليكية وفروع كنائسها أيضاً.
كما توالت على مصر عدة مشروعات قوانين لم يجد واحداً منها النور حتى الآن بداية بمشروع عام 1955، وآخر عام 1980، وثالث عام 1998، وهناك كم هائل ومتراكم من القضايا في محاكم الأحوال الشخصية وخصصت للمسيحيين دوائر في محاكم الأسرة لا تنظر سوى القضايا الملية، وتصل هذه القضايا الآن إلى بضعة آلاف، ومن المشكلات أمام حل قضايا الأحوال الشخصية ما يرتبط بمواد التشريع واللوائح الخاصة ومنها ما يرتبط بضرورة الاتساق مع الشريعة العامة للبلاد، وانعكاس ذلك على الكثير من المعضلات القانونية.
في التقرير التالى، نلقى الضوء ضرورة إقرار التبني في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين ، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، وذلك تنفيذا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وقد كشفت التطبيقات القضائية عن محاولات للإلتفاف على هذه القواعد عبر اتفاقات خاصة أو من خلال التحايل الإجرائي، بما يفرغ النصوص من مضمونها ويهدد الغاية التي شرعت من أجلها، ومن ثم تبرز الحاجة الملحة إلى تأصيل قانوني صريح يقرر أن هذه القواعد تُعد من قبيل النظام العام، بما لا يجوز الاتفاق على مخالفتها أو التحايل للنفاذ من أحكامها.
المصدر:
اليوم السابع