وسط ظلام الليل وسكونه تسللت المأساة دون صوت. لم تكن هناك مشاجرات ولا صرخات إنذار، فقط أجساد كلاب سقطت تباعًا في شوارع حدائق الأهرام غرب محافظة الجيزة، وكأن الموت مرَّ خفية وترك أثره الصادم خلفه. مشهد أربك الأهالي وأثار حالة من الغضب والقلق، لكن تحريات المباحث كشفت خبايا الحكاية فهي لم تكن طبيعية بل مدبرة.
الفصل الأول من القصة المأساوية بدأ عندما لاحظ سكان حدائق الأهرام عرب الجيزة نفوق عدد من الكلاب في توقيت متقارب ليشير المشهد بأن الأمر ليس صدفة، فآثار التسمم بدت واضحة ليتحول معها الشك إلى يقين بوجود "قاتل خفي" دسَّ طُعمًا قاتلًا للكلاب.
لم يتردد الأهالي بإبلاغ شرطة النجدة التي بدورها أخطرت قسم شرطة الهرم التابع لمديرية أمن الجيزة ليتحرك ضباط المباحث بقيادة المقدم مصطفى الدكر وتحت إشراف العقيد محمد الجوهري مفتش الفرقة لفك طلاسم الواقعة.
التحريات كشفت أن الحادث بفعل فاعل، وأن شخصا نثر هياكل دواجن مُسممة بمبيد حشري كطُعم للكلاب. رويدا رويدا تكشفت الخيوط من خلال جمع المعلومات ومراجعة تحركات مشبوهة، وصولا إلى المتهمين وهما حارس عقار وزوجته.
ثنائي يعيش في المنطقة، لكن خلف الأبواب خططا لشيء مختلف. أمام رئيس القطاع أقر الزوجان بجريمتهما، اعترفا بوضع المبيد على هياكل الدواجن بهدف التخلص من الكلاب في محيط سكنهما.
بحسب ما كشفته التحقيقات، برر المتهمان فعلتهما بالانزعاج من وجود الكلاب، معتبرين أنها مصدر إزعاج وخطر لكن هذا الحل تحول إلى جريمة صادمة، لم تقتصر على إيذاء الحيوانات فقط، بل هددت سلامة البيئة والسكان، خاصة مع خطورة المواد السامة المستخدمة.
ومع تداول الواقعة عبر الصفحات المهتمة بأخبار منطقة حدائق الأهرام، انهالت التعليقات الغاضبة، البعض رأى أن ما حدث جريمة لا تقل خطورة عن أي اعتداء آخر، وطالب آخرون بتطبيق أقصى العقوبات لمنع تكرار مثل هذه الأفعال.
اقرأ أيضا:
اتقفش في الكمين.. القصة الكاملة لنجل ميدو في واقعة "المخدرات والخمر" بالتجمع
حقيقة فيديو التعدي على فتاة بشبرا الخيمة: ممارسة علاقة آثمة برضاها
الإعدام لـ 4 متهمين بالاعتداء على أطفال مدرسة سيدز وبراءة 2 آخرين
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة