هبطت أسعار زيت الطعام السائب، في الأسواق المحلية، بنسبة 22% خلال أبريل الجاري، مسجلة 72 ألف جنيه للطن، مقابل 92 ألف جنيه في مارس الماضي، وفق عدد من التجار تحدثوا لـ«الشروق».
ويأتي هبوط أسعار الزيت، بسبب استراداد الجنيه نحو 4% من قيمته أمام الدولار، خلال أبريل الحالي، إذ هبط من مستوى قريب من ـ55 جنيها للدولار الواحد، إلى 52.6 جنيه حاليا.
وتتأثر أسعار زيت الطعام في مصر بحركة سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وبأسعار السلعة في الأسواق العالمية، حيث تعتمد مصر على استيراد أكثر من 98% من احتياجاتها من تلك السلعة الاستراتيجية.
وتستورد الشركات الكُبرى مثل (أرما وصافولا) الزيت الخام، ثم تقوم بعملية تكريره، وبيعه (سائب) لشركات التعبئة، لتعبئته في عبوات ملائمة للمستهلك النهائي.
وكانت أسعار زيت الطعام قد قفزت بنسبة 32% خلال الشهر الماضي، أثناء فترة الحرب على إيران، حيث قفز سعر الطن من 69 ألف جنيه بنهاية فبراير الماضي، إلى 92 جنيها بحلول نهاية مارس، ثم بدأت الأسعار في التراجع تدريجيا إلى المستويات الحالية.
وفيما يخص أسعار التجزئة للمستهلك النهائي، فقد أعلنت أغلب شركات التعبئة الصغيرة العاملة بالسوق المحلية، عن تخفيض أسعارها بنسبة تجاوزت الـ20%، لتسجل العبوة زنة 850 ملي جرام ما بين 77 و80 جنيها، مقارنة بـ95 جنيه في شهر مارس.
بينما لم تعلن الشركات الكبرى عن تعديل قوائم أسعارها حتى الآن، إذ استقرت أسعار زيت الممتاز من شركة آرما،و حلوة من شركة صافولا عند 85 جنيها للعبوة اللتر، وسط انتقادات عدد من التجار تحدثوا مع «الشروق».
ويقول التجار إن الشركات الكبرى رفعت أسعار منتجاتها بنسبة تراوحت بين 25 و30% خلال شهر مارس الماضي، فور زيادة الدولار وأسعار الخامات، رغم توافر مخزون من السلعة بالأسعار القديمة يكفي لعدة أشهر.
وأضافوا أنه كان من المفترض أن تخفض الشركات أسعار منتجاتها باالسرعة نفسها التي زادت بها خاصة مع تراجع الدولار، مشيرين إلى أن الأسعار المرتفعة أدت إلى ضعف المبيعات بنسبة أكبر من 50%.
ومن جهة أخرى، قال مدير مبيعات في إحدى شركات الزيوت الكبرى العاملة بالسوق المحلية: "إن الشركات لم تعان من ارتفاع أسعار الدولار فقط، بل هناك خامات زادت أسعارها بأكثر من 100%، مثل البلاستيك، وخدمات التعبئة والتغليف".
وأضاف المصدر الذي رفض ذكر اسمه، أن الشركات ما زالت تترقب التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، مشيرا إلى أن أغلب واردات الزيوت، تأتي من شرق آسيا، وهو ما يعني أن تصاعد التوترات مرة أخرى سيعطل سلال الإمداد بشكل كبير.
وتضاءلت الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في مطلع الأسبوع، إذ وصلت المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ شهرين إلى طريق مسدود، ولم تبد طهران وواشنطن استعدادا يذكر لتخفيف شروطهما، وفق رويترز.
وغادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي باكستان، التي تلعب دور الوسيط، خالي الوفاض في مطلع الأسبوع، وألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام اباد، مما شكل ضربتين متتاليتين لآمال السلام.
المصدر:
الشروق