آخر الأخبار

كيف أثرت مواعيد غلق المحال على السياحة في مصر؟

شارك
مصدر الصورة

بعد شهر واحد من تطبيق قرارات الحكومة بالإغلاق المبكر للمحال ضمن إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة، يكشف مسؤولون وخبراء في القطاع السياحي، حقيقة تأثير ذلك على حركة السياحة.

في هذا السياق، أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الإجراءات الحكومية الأخيرة لترشيد الطاقة لم تمس التجربة السياحية.

ويقول الوزير شريف فتحي، في تصريحات لمصراوي إن "الإجراءات التي أعلنتها الحكومة لترشيد استهلاك الطاقة، منذ السبت 28 مارس لا تأثير لها على السائحين أو تجربتهم السياحية أو جودة الخدمات المقدمة لهم، حيث هذه الإجراءات لا تشمل المقاصد والمطاعم السياحية، فهي مستثناة بالكامل، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات بالكفاءة المعتادة في كافة الوجهات من الغردقة وشرم الشيخ وحتى الأقصر وأسوان".

أزمة "أماكن السهر".. يبدأ نشاطها فعلياً بعد 11 مساءً

مصدر الصورة

على الجانب الآخر، يرى مسؤولون في غرف المنشآت السياحية أن الصورة على أرض الواقع تحمل تعقيدات إضافية، خاصة فيما يتعلق بالأماكن غير الواقعة على "كورنيش النيل" أو تلك التي ترتبط أنشطتها بساعات الليل المتأخرة.

وصرح مصدر مسؤول بغرفة المنشآت السياحية، لمصراوي: "بالتأكيد هناك تأثير، فالقرار له أهميته في ترشيد الطاقة، لكن تأثيراته على العاملين والرواد واضحة، والأماكن التي تقع خارج نطاق الكورنيش مغلقة بالكامل تقريبًا؛ لأن أماكن السهر لا يبدأ نشاطها فعلياً إلا بعد الساعة 11 مساءً، وهو موعد الإغلاق الحالي، وهذه المنشآت لا تعمل حتى بـ 20% من طاقتها الأساسية".

وأشار المصدر إلى ظاهرة "الضغط العكسي"، قائلًا: "ارتفعت الكثافة جدًا في الأماكن المسموح لها بالسهر على النيل، بينما تضررت الأماكن الأخرى التي تُغلق الحادية عشر مساءً".

سيكولوجية السائح العربي.. القاهرة "ملاذ ساهر"

مصدر الصورة

بحسب المصدر، يرتبط نجاح الموسم الصيفي في مصر بشكل وثيق بالسياحة العربية، التي تمتلك نمطًا استهلاكياً يعتمد على "الجانب الترفيهي الليلي"، وهو ما يجعله الأكثر تضررًا من قرارات الإغلاق،

ويضيف المصدر المسؤول: "السياحة العربية تحديدًا تعتمد على الجانب الترفيهي؛ السائح العربي يقضي إجازته فيقوم من نومه متأخرًا ويفضل التحرك ليلًا حين تهدأ الزحمة ويتحسن الجو، والقاهرة بالنسبة له هي (القاهرة الساهرة)، وإذا لم يجد هذا النمط سيذهب للمنافسين في دول أخرى، ونحن في أشد الحاجة للعملة الصعبة، والسائح الأجنبي قد لا يتأثر لإقامته القصيرة واهتمامه بالبرامج الصباحية، لكن السائح العربي بيقعد بالأسابيع ويعيش كأنه مصري تمامًا".

رؤية المستثمرين.. "الترشيد لا يعني الإغلاق"

مصدر الصورة

من جانبه، طرح الدكتور عاطف عبد اللطيف، عضو جمعية مستثمري السياحة بجنوب سيناء ورئيس جمعية مسافرون للسفر والسياحة، رؤية تحليلية تربط بين التحديات العالمية والواقع المحلي.

ويقول عبد اللطيف، في تصريحات لمصراوي: "هناك تأثر ناتج عن ظروف محيطة بنا، من توترات جيوسياسية وأزمات وقود عالمية، ولكن فيما يخص الإغلاق، مصر بلد يعتمد على (النايت لايف)، وعندما كان الإغلاق في التاسعة كان التأثر كبيرًا، وفي الحادية عشرة أصبح أخف وطأة، لكن تظل مشكلة (الإحساس بالقيود)، فالناس تبدأ في المغادرة من العاشرة والنصف خوفًا من الموعد".

ويقترح "عبد اللطيف"، بدائل اقتصادية، قائلًا: "السياحة تشغل الاقتصاد، والدولة تأخذ ضرائب من هذه المحلات، ويمكننا الترشيد عبر تخفيض إضاءة الواجهات واللوحات الإعلانية الضخمة في الشوارع، والترشيد في البيوت والمصانع، بدلًا من الإغلاق الذي يقطع عجلة الإنتاج ويؤثر على دخل المواطن الذي قد يعمل في وظيفتين ليواجه الغلاء".

في سياق متصل، قال مصدر مسؤول بهيئة تنشيط السياحة، إن القرار لا يشمل المنشآت السياحية، موضحًا: "القرارات دي أي مطعم سياحي أو منشأة سياحية منزلهاش قرار غلق".

وأضاف المصدر، في تصريحات لمصراوي: "كل دول العالم نفس السيستم، ألمانيا مثلًا المحلات بتقفل بدري، والمفروض إعادة المراجعة إن يبقى في الويك إند المحلات تفتح لغاية الساعة 12"، مشيرًا إلى أن البرامج السياحية يمكن إعادة تنظيمها لتتناسب مع المواعيد الجديدة.

"غرفة السياحة": 50% تراجعاً في نشاط البازارات

كشف علي غنيم، عضو غرفة شركات السياحة، عن تقديرات لنتائج استمرار هذه القرارات على قطاعات معينة.

ويقول غنيم، في تصريحات لمصراوي: "التأثير على المطاعم والبازارات التي لا تندرج تحت الاستثناء السياحي يصل إلى ما بين 45% و50%".

وأضاف: "نحن مقبلون على موسم صيفي، والنشاط السياحي العربي يبدأ فعليًا من منتصف الليل، ونحتاج لقرارات إيجابية من لجنة الأزمات تضمن بقاء قطار التنمية السياحية منطلقًا".

يذكر أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كان قد أعلن مد مواعيد الغلق لتكون الساعة 11 مساءً بدلاً من 9 مساءً حتى نهاية أبريل، مع استثناء المناطق السياحية.

وتعقد لجنة إدارة الأزمات بمجلس الوزراء، اليوم الأحد، اجتماعًا لمتابعة ومراجعة قرارات ترشيد استهلاك الطاقة، في إطار التقييم الدوري للإجراءات المطبقة خلال الفترة الماضية.

ويأتي الاجتماع في ضوء متابعة الحكومة لمدى فاعلية القرارات المتعلقة بمواعيد غلق المحال التجارية ونظام العمل عن بُعد، إلى جانب دراسة تأثيرها على الأنشطة الاقتصادية والخدمات العامة.

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا