أكد الدكتور عياد رزق، عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري، أن خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي بمناسبة ذكرى تحرير سيناء حمل دلالات وطنية عميقة، وعكس حجم التقدير لتضحيات القوات المسلحة والشعب المصري في استعادة الأرض وصون الكرامة الوطنية.
وأضاف "رزق"، في بيان له اليوم، أن هذه المناسبة تأتي كل عام لتجدد التأكيد على أن سيناء ستظل رمزا للفداء والانتصار، وأن الحفاظ عليها وتنميتها يمثلان أولوية استراتيجية للدولة.
وأوضح أن الرئيس شدد على أهمية وحدة الصف الوطني في مواجهة التحديات، وضرورة مواصلة العمل والبناء للحفاظ على ما تحقق من إنجازات، بجانب أن معركة التنمية لا تقل أهمية عن معركة التحرير.
وبين أن الدولة ماضية في تنفيذ خططها الطموحة رغم التحديات الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن كلمته حملت رسالة طمأنة للمواطنين بشأن قوة مؤسسات الدولة وقدرتها على حماية مقدرات الوطن.
وأكد رزق، أن ذكرى تحرير سيناء ستظل واحدة من أعظم المحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية الحديث، باعتبارها ملحمة وطنية متكاملة جسدت إرادة شعب لا يقبل التفريط في ذرة من ترابه، وقيادة سياسية وعسكرية ودبلوماسية استطاعت أن تسترد الحقوق كاملة وتعيد صياغة مفهوم النصر الوطني على أسس من الحكمة والقوة والتخطيط الاستراتيجي طويل المدى.
وأوضح أن هذا اليوم العظيم لم يكن مجرد ذكرى عابرة، بل علامة مضيئة تؤكد أن الدولة المصرية قادرة على حماية وجودها وصون كرامتها مهما كانت التحديات.
وقال رزق، إن تحرير سيناء جاء نتيجة مسار طويل من التضحيات الجسيمة التي قدمها أبناء مصر في مختلف الميادين، حيث تداخلت بطولات القوات المسلحة في ساحات القتال مع الجهود السياسية والدبلوماسية على أعلى مستوى؛ ليكتمل مشهد استعادة الأرض بكفاءة غير مسبوقة.
وأضاف أن هذا الإنجاز التاريخي يعكس صلابة الدولة المصرية وقدرتها على إدارة الملفات الوطنية المعقدة بعقل الدولة الواعي، مؤكدًا أن ما تحقق في سيناء سيظل شاهدًا على أن الإرادة المصرية حين تتوحد لا تعرف الانكسار ولا تقبل التراجع.
وأشار إلى أن سيناء بعد التحرير لم تعد فقط أرضًا مستردة، بل أصبحت محورًا رئيسيًا في استراتيجية الدولة للتنمية الشاملة، حيث تمثل اليوم ساحة عمل وبناء تمتد فيها المشروعات القومية في كل اتجاه، بما يعكس رؤية الدولة لتحويلها إلى منطقة جاذبة للاستثمار ومحرك أساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد أن معركة البناء الحالية لا تقل أهمية عن معركة التحرير، بل هي امتداد طبيعي لها، لأن الحفاظ على الأرض لا يكتمل إلا بتعميرها وتنميتها.
وأشار عياد رزق، إلى أن الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أولت سيناء اهتمامًا غير مسبوق، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
ولفت إلى أن ما يتم تنفيذه من مشروعات في مجالات الطرق والمحاور الاستراتيجية والإسكان والمدن الجديدة وشبكات البنية التحتية المتطورة يعكس رؤية شاملة تستهدف ترسيخ التنمية المستدامة وتعزيز الوجود المصري في سيناء بشكل قوي وفاعل.
وشدد على أن هذه الجهود تمثل نقلة نوعية تعيد رسم خريطة التنمية في مصر بالكامل.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، ألقي كلمة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء اليوم، مؤكدا أنها لحظة فارقة في تاريخ الوطن والتي لم تكن مجرد استرداد لأرض محتلة بل كانت تأكيدا وإعلانا خالدا بأن مصر لا تفرط في ذرة من ترابها، ولا تقبل المساومة على حقها وأرضها.
المصدر:
الشروق