آخر الأخبار

الرئيس السيسى: رفض مصر القاطع لأى مسعى لتهجير الفلسطينيين لا يقبل المساومة

شارك

ألقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، كلمة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء.


وقال الرئيس السيسى، إننا نحتفل اليوم؛ بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء الغالية، تلك اللحظة الفارقة فى تاريخ الوطن، التى لم تكن مجرد استرداد لأرض محتلة، بل كانت تأكيدا وإعلانا خالدا، بأن مصر لا تفرط فى ذرة من ترابها، ولا تقبل المساومة على حقها وأرضها. مضيفًا:"لقد جسد هذا اليوم حقيقة راسخة، أن الحق؛ مهما طال الطريق إليه، لا يضيع.. بل يسترد بالإيمان الراسخ، والعزيمة الصلبة، والعمل المخلص".

وأكد الرئيس السيسى، أن سيناء ليست مجرد رقعة جغرافية من أرض الوطن، بل هى بوابته الحصينة، التى ارتوت بدماء الشهداء، وتزينت بصمود الأبطال، لتشهد أن الشعب المصرى العظيم؛ قادر على صنع المعجزات، وأن جيشه الباسل؛ هو الدرع والسيف، يحرر الأرض بالأمس ويصونها اليوم ويظل قادرا؛ على ردع كل من تسول له نفسه، الاقتراب من مصر أو المساس بأمنها القومى.

وفى هذه المناسبة المجيدة؛ وجه الرئيس السيسى أسمى آيات الإجلال والتقدير، إلى قواتنا المسلحة الباسلة، وإلى الشرطة المدنية التى تحفظ الأمن الداخلى، كما توجه بأصدق مشاعر التقدير والوفاء، للرئيس الراحل "محمد أنور السادات"، صاحب الرؤية الثاقبة والإرادة الصلبة، نحو السلام فى المنطقة.

كما توجه الرئيس السيسى بالتحية للفريق القانونى المصرى، الذى خاض معركة التحكيم الدولى، ببراعة واقتدار، حتى استردت مصر طابا، لتكتمل بذلك ملحمة التحرير، وتعود سيناء كاملة تحت السيادة المصرية، شامخة فى حضن الوطن العزيز، بعد معارك عسكرية وسجالات سياسية ونقاشات قانونية، خاضها أبناء مصر فى مختلف الساحات.

وشدد الرئيس السيسى، على أن معركة الأمس؛ التى خاضها المصريون بالسلاح والدماء والفكر، امتدت اليوم إلى معركة البناء والتنمية، فكما استعدنا الأرض بالتضحيات؛ فإننا نصونها ونشيدها بالعرق والعمل. وقد اختارت الدولة المصرية، بإرادة صلبة وعزم لا يلين، أن تسلك طريق البناء والتنمية، دون توقف أو تأجيل، رغم ما واجهته مصر والمنطقة، مـن تحديــات جســيمة خــلال العقــد الأخيــر؛ بدءا من الحرب على الإرهاب البغيض، مرورا بجائحة "كورونا"، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، فحرب غزة، وأخيرا الحرب الإيرانية، وما ترتب على كل ذلك من تداعيات ثقيلة، منها خسارة مصر نحو عشرة مليارات دولار، من إيرادات قناة السويس، بسبب الهجمات على السفن فى مضيق "باب المندب"، ولجوء نحو عشرة ملايين وافد إليها، من دول شقيقة وصديقة، فضلا عن الارتفاع العالمى فى أسعار الغذاء والطاقة.

وأضاف الرئيس السيسى، أنه على الرغم من جسامة تلك التحديات؛ فقد استطاعت مصر، بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بالعمل الشاق، وتماسك شعبها وتحمله، أن تجتاز الأزمة تلو الأخرى، وتحافظ على استقرارها، حتى غدت واحة للأمن والأمان، فى محيط مضطرب من كل اتجاه.

مؤكدًا كذلك؛ إدراكنا لحجم الضغوط التى يواجهها شعبنا العظيم، ووعينا بأن بناء دولة قوية راسخة، هو الضمانة الأكيدة للحفاظ على الوطن وأبنائه، وإننا نعمل بكل ما أوتينا من قوة وقدرة، لتخفيف الأعباء والحد من التبعات قدر الإمكان.

وقال الرئيس السيسى، إن منطقة الشرق الأوسط؛ تمر بظروف دقيقة ومصيرية، حيث تشهد مساعى مدبرة لإعادة رسم خريطتها، تحت دعاوى أيديولوجية متطرفة. وترى مصر؛ أن الطريق الأمثل لمستقبل هذه المنطقة، لا يقوم على الاحتلال والتدمير وسفك الدماء، بل على التعاون والبناء والسلام لتحقيق الاستقرار، وهو السبيل الوحيد؛ كى يعم الخير على الجميع.

وأكد الرئيس فى هذا الصدد؛ ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ووقف محاولات تقسيم دول المنطقة وتفكيكها، والاستيلاء على مقدرات شعوبها، وإذكاء أسباب الاقتتال الداخلى والحروب الأهلية والدولية، كما أكد أن الحلول السياسية والمفاوضات، هى السبيل الأمثل، لتجنيب المنطقة مزيدا من الكوارث والدماء والدمار.

وفى هذا الإطار؛ قال الرئيس السيسى، إن مصر أدانت بكل وضوح وحزم، الاعتداءات التى تعرضت لها بعض الدول العربية الشقيقة مؤخرا، وأكدت رفضها القاطع؛ لأى مساس بسيادة تلك الدول، أو انتهاك سلامة أراضيها، معلنة دعمها الكامل لها ..وتتخذ مصر مواقف سياسية مشهودة، لدعم الحق العربى أمام المنظمات الدولية.. دون مواربة أو مهادنة.

وأكد الرئيس السيسى أن التضامن هو السبيل الأوحد، لتجاوز دول المنطقة المحن، وأن مصر ستظل السند والركيزة لأمتها، تدافع عن قضاياها، وتعمل بإخلاص من أجل تحقيق مصالحها العليا.

كما شدد الرئيس السيسى على أهمية التطبيق الكامل، للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة .. بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية دون معوقات، والشروع الفورى فى إعادة إعمار القطاع.


وأكد الرئيس السيسى رفض مصر القاطع؛ الذى لا يقبل تأويلا أو مساومة، لأى مسعى يرمى إلى تهجير الفلسطينيين، تحت أى ظرف كان وضرورة وقف الاعتداءات المتكررة، ضد أبناء الشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية، حماية لحقوقهم وصونا لكرامتهم، وإعلاء لقيم العدالة والإنسانية.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا