قالت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة سابقا، إن التعديلات المطلوبة في قانون الأحوال الشخصية الجديد يجب أن تحقق توازنا حقيقيا داخل الأسرة بحيث يشعر جميع الأفراد بالإنصاف.
وأشارت خلال لقاء ببرنامج «حقائق وأسرار» مع الإعلامي مصطفى بكري، المذاع عبر «صدى البلد» إلى أن بعض الأمهات اللواتي يظهرن بمظهر «الكاسب» في القضايا يعانين في الواقع من نفقات غير كافية ومن طول أمد الإجراءات للحصول على حقوق أبنائهن، خاصة في مصاريف التعليم التي تلزم الأم بالسداد أولا ثم اللجوء للمحكمة للاسترداد.
ولفتت إلى أن الطرف الآخر المتمثل في الأب، يلجأ أحيانا للعناد والتهرب من الدفع عبر تحرير عقود صورية لبيع ممتلكاته، أو استصدار أحكام قضائية بعقود إيجار للتحايل على قرارات تمكين الزوجة من مسكن الزوجية.
وشددت على أن الضحية في نهاية هذه «الحروب» الطفل الذي يفتقد للاستقرار والنفقة منذ اليوم الأول، مقترحة بضرورة تفعيل «النفقة المؤقتة» لتصرف للزوجة من أول يوم تلجأ فيه للقضاء في حال عدم التوصل لتسوية، كأن تكون 5000 أو10000 جنيه على سبيل المثال، لضمان حياة كريمة للأطفال، حتى يفصل القاضي في الدخل بناء على التحريات ومفردات المرتب.
وأضافت أن المقترحات تشمل أيضا «الرعاية المشتركة» التي تضمن حق الأب في رؤية أبنائه مع توفير ضمانات كافية للأم تحميها من الابتزاز أو حرمانها من أطفالها.
وذكرت أن بعض الآباء يشتكون من دفع مبالغ بسيطة، بينما ينفقونها على نفقاتهم الشخصية وخروجاتهم، قائلة: «الأب الذي يقول لماذا أدفع 5 آلاف أو 10 آلاف جنيه؟، ممكن يذهب لإنفاق الـ 5 آلاف في خروجتين وتلاتة! ولما يجي للألفين جنيه بتوع نفقة أسرته يقول أجيب منين؟ في المستويات البسيطة جدًا، الرجل لو عايز يتحصل على مبالغ خيالية يوميا يعرف ويشتغل 100 شغلانة، بيقدروا يشتغلوا كتير، وأنت لو عايز تجيب هتجيب».
واستنكرت إلقاء الأحمال على الأبناء والدولة بدعوى عدم القدرة على الإنفاق بعد الزواج والإنجاب، متابعة: «الرسول عليه الصلاة والسلام قال اللي يقدر يتجوز يتجوز، مش حمل على الولاد وعلينا وعلى الدولة، وفي الآخر تقولولنا نجيب منين؟! طيب خلفتوا ليه؟ واتجوزتوا ليه طالما مش قادرين؟».
وشدت على ضرورة معالجة «العوار» الموجود في قانون الأسرة، مطالبة بتطبيق نظام «الملف الواحد للأسرة» أمام قاض واحد، لضمان معرفة القاضي بكل تفاصيل دخل الأب ومنع تشتت الأحكام الخاصة بالمال في دوائر مختلفة.
المصدر:
الشروق