آخر الأخبار

مصطفى بكري: غزة تنزف دما ودموعا بعيدا عن الكاميرات.. وملادينوف لم يأت للعب دور الوسيط النزيه

شارك

قال الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن التطورات الراهنة مليئة بالمفاجآت والأزمات التي تحاصر الأمة العربية من كل اتجاه، مشيرا إلى أن الهدف بناء أو إعادة تشكيل ما يسمى بـ «شرق أوسط جديد» كما صرح نتنياهو.

وأشار خلال برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر «صدى البلد» إلى أن الغرض الحقيقي هو تمزيق الأمة، وإثارة الخلافات والحروب الأهلية، لفتح الطريق أمام سيطرة إسرائيل والولايات المتحدة على الأرض والثروة عبر إشغال المنطقة بصراعات تؤدي لإعادة تشكيلها لصالح المشروع الإسرائيلي الأمريكي.

وأضاف أن في الوقت الذي يتابع فيه العالم مسارات الحرب الإيرانية والردود الصاروخية، «هناك جريمة تُرتكب بعيدة عن الكاميرات في غزة التي تنزف يوميا»، مشددا أن أهلها يلفظون أنفاسهم بين الركام والجوع والموت في ظل صمت عالمي وكأن الدم الفلسطيني مستباح وسيظل مجرد خبر قديم في الأرشيف.

وتساءل: «من المستفيد من نسيان كارثة غزة التي ما تزال تنزف دما ودموعا؟ من الذي يحتاج إلى صرف الأنظار عن المجازر التي لا تزال قائمة في غزة والضفة؟ الإجابة واضحة وضوح الشمس؛ إسرائيل هي المستفيد الأول والأخير، تأملوا المشاهد، وراجعوا العهود والوعود، والأخبار والمقاطع المصورة؛ فلا شيء عن غزة، انجرفنا جميعا باتجاه الحرب المجنونة في إيران، كأن الأمر مخطط له، وسيناريو مكشوف له أدواته وأهدافه».

وأضاف أن الممثل الأعلى لمجلس السلام بغزة، نيكولاي ملادينوف، «لم يأت للعب دور الوسيط النزيه بل جاء بورقة شروط تطالب الفلسطينيين بتسليم سلاحهم، كشرط مسبق قبل الحديث عن المساعدات أو الإعمار أو المستقبل».

وتابع: «ملادينوف جاء ليقول لهم ببساطة: الاستسلام أولا، هذا ليس تفاوضا، بل هو ابتزاز سياسي مكشوف»، لافتا إلى أن الفصائل الفلسطينية ومصر ترفضان وتتمسكان بالالتزام بالقانون الدولي والقرارات الدولية.

ودعا إلى مراجعة اتفاقية شرم الشيخ، والتي نصت على وقف إطلاق النار أولا، ثم إدخال المساعدات، والانسحاب الإسرائيلي، وتبادل الأسرى، قبل الانتقال لترتيبات أكبر.

وشدد على أن «ما يحدث في غيبة من الزمن هو انقلاب على كل ما تم الاتفاق عليه، والرجوع لنقطة وحيدة وهي المطالبة بتسليم السلاح وترك كل شيء آخر»، مستنكرا مطالبة الضحية بتسليم وسيلة دفاعها بينما المعتدي لا يزال ثابتا بدباباته وطائراته، متسائلا: «أي منطق هذا؟ أي عدالة تلك؟».

واستشهد 972 فلسطينيا وأصيب 2235 آخرون بجروح متفاوتة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بحسب وزارة الصحة في غزة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا