قال اللواء طيار هشام الحلبي، الخبير العسكري والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن المصريين كان لديهم حماس قوي للغاية كجيش وشعب لخوض الحرب واسترداد أرضهم، لافتا إلى أن الشعب أظهر وعيا كذلك عندما منح الرئيس السادات الفرصة الكاملة لتفعيل أدواته حينما تحول لاستخدام قوة المفاوضات.
وأشار خلال تصريحات تلفزيونية عبر «Extra News» إلى أن السادات نجح منذ البداية في تحويل الولايات المتحدة الأمريكية من طرف منحاز لإسرائيل بنسبة 100% إلى راعٍ للسلام وطرف محايد لضمان إسرائيل.
وأضاف أن السادات أيقن وفطن لمسألة تغيير الحكومات الإسرائيلية التي تدخل المفاوضات فقرر مخاطبة الإسرائيليين عبر الكنيست الذي
يأتي بتلك الحكومات، موضحا أن خطاب السادات في الكنيست عكس قوة الكلمات والثقة العالية بالوقوف على أرض صلبة، وشدد فيه على عدم السعي لسلام منفرد، وتطرق للقضية الفلسطينية والقدس وسوريا وكل الأراضي العربية.
وتابع أن معاهدة السلام المودعة لدى الأمم المتحدة بثلاث لغات العربية والعبرية والإنجليزية، كانت «قوية جدا ومحترفة»، مشيدا بالاحتراف الشديد الذي اتسمت به صياغة تلك المعاهدة.
وذكر أن إسرائيل كانت تهدف من خلال «خطة ألون» للمستوطنات إلى زرع المستوطنين بداية من منطقة الحدود الفلسطينية، مشيرا إلى أن السادات أجبر الحكومة الإسرائيلية على تفكيك المستوطنات والمغادرة، بما في ذلك مستوطنة «ياميت» الكبيرة قرب العريش التي كانت ترفض إسرائيل مغادرتها.
ورأى أن التأخر المفاوضات والتجهيز للعمل العسكري كان سيجعل سيناء مستوطنات كالضفة الغربية، مؤكدا أن الانتقال الذكي من القوة الصلبة إلى استخدام القوة الناعمة حقق الهدف الاستراتيجي للدولة، مشددا على أهمية التفاوض مع «الجيل الذي كُسر في ميدان المعركة» قبل تغير المواقف الدولية أو الظروف الإقليمية التي قد تمنح العدو فرصة لتغيير معالم الأرض وما عليها.
المصدر:
الشروق