أعلنت لجنة تحكيم مهرجان البندقية السينمائي الدولي، في 23 أبريل الجاري، استبعاد الدول التي يُتهم قادتها حاليًا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية من قبل المحكمة الجنائية الدولية، من الترشح لجوائزها.
وأوضحت اللجنة، المكونة من خمسة أعضاء، أن القرار يشمل استبعاد كل من إسرائيل وروسيا من المنافسة على الجوائز الكبرى، خلال فعاليات المهرجان الذي يُقام في مدينة البندقية خلال الفترة من 9 مايو إلى 22 نوفمبر.
وينطبق القرار على إسرائيل، التي يواجه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية عام 2024، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب على غزة.
وجاء في بيان اللجنة: "ندرك العلاقة المعقدة بين ممارسة الفنان وتمثيل الدولة القومية، ولا سيما كيفية ارتباط أعمال الفنانين بأفعال الدولة التي يمثلونها، وبناءً عليه، سنمتنع عن النظر في الأعمال المقدمة من دول يُتهم قادتها حاليًا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية".
وتترأس اللجنة الفنية البرازيلية سولانج أوليفيرا فاركاس، وتضم في عضويتها إلفيرا ديانجاني أوس، وزوي بوت، ومارتا كوزما، وجيوفانا زابيري، في خطوة من شأنها تصعيد الجدل المحيط بالمهرجان هذا العام.
ويأتي القرار في ظل ضغوط متزايدة على المهرجان، خاصة بعد الجدل الذي أثارته مشاركة روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، وما تبعه من توتر مع الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، سحبت المفوضية الأوروبية منحة مالية بقيمة مليوني يورو كانت مخصصة للمهرجان، ومنحت المنظمين مهلة 30 يومًا للرد، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات أيضًا لمشاركة إسرائيل.
كما تتواصل الدعوات لمقاطعة فعاليات فنية وثقافية تشارك فيها إسرائيل، حيث وقع أكثر من 1000 فنان، بينهم بول ويلر، وMassive Attack، وبالوما فيث، على رسالة تطالب بمقاطعة مسابقة "يوروفيجن 2026" حال مشاركة إسرائيل.
وتقود حملات مثل "No Music For Genocide" والحملة الفلسطينية للمقاطعة الثقافية جهودًا للضغط على اتحاد البث الأوروبي لحظر مشاركة هيئة البث الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، ألغى منظمو مهرجان فلاندرز في بلجيكا عام 2025 حفلًا لأوركسترا ميونيخ الفيلهارمونية بسبب هوية قائدها الإسرائيلي لاهف شان، كما وقع عدد من نجوم هوليوود، من بينهم أوليفيا كولمان، وتيلدا سوينتون، وخافيير بارديم، وإيما ستون، على بيان لمقاطعة التعاون مع مؤسسات سينمائية إسرائيلية.
المصدر:
الشروق