قضت محكمة جنايات الإسماعيلية ، برئاسة المستشار محمد عبد السميع أبو الخير وعضوية المستشارين مصطفى سعيد الخدل وعمر عاصم عجيلة، وبأمانة سر هيثم عمران، بإحالة أوراق 12 متهماً إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم، في القضية رقم 2201 لسنة 2022 جنايات كلي الإسماعيلية، مع تحديد جلسة 23 يونيو المقبل للنطق بالحكم.
وشمل قرار الإحالة كلاً من: هشام محمد عنتر أبو المجد، خالد محمد عنتر أبو المجد، عبد الله محمد أحمد السيد، يوسف محمد أحمد السيد، عمر أشرف أمين طه، علي نعيم علي إبراهيم، بلال أحمد محمد محمود، محمود أحمد محمد محمود، محمود السيد عبد الكريم عبد الغفار، محمد طارق عثمان محمد، حسن فتحي حسين أحمد، أحمد تامر إبراهيم أبو بكر.
ضمت القضية 16 متهماً، وجاءت أسماؤهم بالترتيب كما ورد بأمر الإحالة كالتالي: هشام محمد عنتر أبو المجد، خالد محمد عنتر أبو المجد، عبد الله محمد أحمد السيد، يوسف محمد أحمد السيد، عمر أشرف أمين طه، علي نعيم علي إبراهيم، بلال أحمد محمد محمود، محمود أحمد محمد محمود، محمود السيد عبد الكريم عبد الغفار، محمد طارق عثمان محمد، حسن فتحي حسين أحمد، أحمد تامر إبراهيم أبو بكر، محمد عبد الرحمن مطاوع أحمد، عمر الرفاعي علي أحمد، باسل وليد السيد محمد غريب، عبد الرحمن محمد محمد صبري النادي.
تعود أحداث القضية إلى ليلة 16 سبتمبر 2022، داخل نطاق قسم ثان الإسماعيلية، وتحديداً بمنطقة شارع طنطا والبحري بحي السلام، حيث بدأت الواقعة بمشادة كلامية عادية بين بعض الأطراف، قبل أن تتصاعد بشكل خطير.
وكشفت التحقيقات أن المتهم الأول استدعى باقي المتهمين، الذين حضروا إلى مكان الواقعة مدججين بالأسلحة النارية والبيضاء، في مشهد أثار الذعر بين الأهالي، وحوّل الشارع إلى ساحة من الفوضى والعنف.
أوضحت النيابة العامة أن المتهمين من الأول حتى الثاني عشر استعرضوا القوة ولوّحوا بالعنف، قاصدين ترويع المجني عليهم وسكان المنطقة، في واقعة تمثل نموذجاً صارخاً لجرائم البلطجة المنظمة، حيث تحركوا في جماعة مسلحة، ما أدى إلى تكدير الأمن العام وإشاعة الخوف بين المواطنين.
لم تتوقف الواقعة عند حدود التهديد، بل كشفت أوراق القضية عن نية مبيتة للقتل، حيث بيت المتهمون النية وعقدوا العزم على إزهاق روح المجني عليه مصطفى وليد السيد محمد غريب.
وبحسب التحقيقات، توجه المتهمون إلى موقع تواجده بعد التأكد من مكانه، وما إن ظفروا به حتى أطلق المتهم الثالث عياراً نارياً من بندقية خرطوش، أصابه في مناطق قاتلة من جسده، بينما تواجد باقي المتهمين لتأمين الجريمة ودعم منفذها.
في الوقت ذاته، لم يسلم شقيق المجني عليه، باسل وليد السيد محمد غريب، من الاعتداء، حيث قام المتهم الثاني بطعنه باستخدام سلاح أبيض “سكين”، ما أسفر عن إصابته بإصابات أعجزته عن ممارسة أعماله لفترة مؤقتة.
جاءت أقوال الشهود لتدعم رواية الاتهام، حيث أكد الشاهد الأول، وهو شقيق المجني عليه المصاب، أن المتهمين حضروا إلى مكان الواقعة بأسلحة نارية وبيضاء، واعتدوا عليهما، قبل أن يطلق أحدهم عياراً نارياً أودى بحياة شقيقه.
كما أكد والد المجني عليه، في شهادته، أن نجله تعرض لاعتداء مباشر من المتهمين، مشيراً إلى أن نيتهم كانت القتل العمد.
من جانبه، أوضح رئيس مباحث قسم ثان الإسماعيلية، أن التحريات كشفت وجود اتفاق مسبق بين المتهمين، وأنهم تحركوا بشكل جماعي مسلح، بعد نشوب الخلاف، متجهين لموقع الضحايا بنية الاعتداء، وهو ما يعزز توافر سبق الإصرار والترصد.
دعمت التقارير الفنية موقف الاتهام بشكل قاطع، حيث أثبتت تقارير الأدلة الجنائية أن السلاح المضبوط (بندقية خرطوش تركية الصنع) صالح للاستخدام، وثبت إطلاقه سابقاً.
كما أكد تقرير الصفة التشريحية أن إصابات المجني عليه ناتجة عن طلق ناري “رشّي”، أصابه في الرأس والعنق والصدر، وتسببت في نزيف دموي حاد أودى بحياته.
لم تتوقف الأدلة عند الشهادات والتقارير، بل امتدت إلى الدليل الرقمي، حيث قامت النيابة بتفريغ مقاطع فيديو من كاميرات المراقبة، أظهرت لحظات الهجوم، ورصدت تحركات المتهمين أثناء ارتكاب الجريمة، ما عزز من ثبوت الاتهامات.
وفيما يتعلق بباقي المتهمين الأربعة في القضية، فقد تقرر استمرار محاكمتهم بشكل منفصل، على أن يتم نظر موقفهم القانوني خلال الجلسة المقبلة، والتي ستُعقد بالتزامن مع النطق بالحكم على المتهمين الـ12 المحالين إلى المفتي، في ضوء ما تسفر عنه إجراءات المحكمة.
مع إحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية، تنتظر القضية كلمة الفصل في جلسة 23 يونيو، حيث ستصدر المحكمة حكمها النهائي، في واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي شهدتها محافظة الإسماعيلية خلال السنوات الأخيرة.
المصدر:
اليوم السابع