قال الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن الفن يمثل قوة ناعمة وواجهة حضارية وفسحة للناس من ضيق الحياة، مشددا أنه ليس ضد الفن ولم يكن يوما ضد الإبداع أو ضد أي فنان بعينه، لا سيما إذا كان الفنان اسما كبيرا وله جمهور واسع في كل أنحاء العالم.
ورأى خلال برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر فضائية «صدى البلد» أن الفن تحول إلى مرآة تكشف حجم الفجوة بين الطبقات، قائلا: «نحن ضد أن يتحول الفن إلى مرآة جارحة تكشف حجم الفجوة بين من يعيشون فوق السحاب، ومن يحاولون فقط شراء أنبوبة غاز تحت الأرض».
وتابع: «هنا، توقفت السخرية لأن الواقع قرر أن ينافس الكوميديا»، مضيفا: «عندما طُلب مليون جنيه للوطن أصبح اقتراحا غريبا وكلاما غير منطقي، ولكن عندما يُطلب مليون جنيه لحضور سهرة لمدة ساعتين مع موسيقى وإضاءة وصوت مدو ودخان مسرحي يصبح الأمر تجربة استثنائية، ويتلهف البعض على حجز المائدة ودفع المليون جنيه بكل أريحية».
وشدد: «لسنا ضد من يملك المال أو ينفقه كما يشاء فهذا حقه، لكن الاستفزاز الحقيقي في حدوث ذلك ببلد يشكو فيه الملايين من أسعار الدواء، وإيجار السكن، وفواتير الكهرباء، وسعر كيلو اللحمة الذي صار يعامل معاملة الذهب الخام».
ولفت إلى أن «المشهد صار واضحا بين شعب، إذا امتلك مليون جنيه فكر في سداد ديون بلده أو تزويج ابنته أو فتح مشروع صغير أو شراء شقة على الطوب الأحمر، وشعب آخر يفكر في طاولة قريبة من المسرح وصورة شخصية مع الفنان ومشروب قيم، وموقف سيارة مميز».
وأثار إعلان حفل الفنان عمرو دياب، في الجامعة الأميركية بالقاهرة، جدلا واسعا بعد طرح فئة تذاكر استثنائية بسعر مليون جنيه، حوالي 20 ألف دولار أميركي لـ15 فردا، فيما تبدأ أسعار التذاكر العادية من 1000 جنيه وتصل إلى 2150 جنيها، أما الفئات الأعلى، فتتراوح بين 6000 و7500 جنيه للفرد.
المصدر:
الشروق