قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن التقديرات تشير إلى أنه حتى في حال انتهاء الحرب الإيرانية الأمريكية، فإن أسعار الوقود والطاقة لن تعود سريعًا إلى ما كانت عليه قبل نهاية العام، وفق أكثر السيناريوهات تفاؤلًا، موضحًا أن السبب في ذلك يعود إلى الأضرار التي لحقت بالبنية الأساسية لقطاع الطاقة في بعض دول الخليج، إلى جانب التأثيرات الواقعة داخل إيران نفسها، وهو ما يجعل عودة الأسواق إلى التوازن تحتاج إلى وقت.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء أن انتهاء الحرب لا يعني بالضرورة عودة فورية لأسعار النفط إلى مستوياتها السابقة، مؤكدًا أن استقرار الأسواق العالمية يتطلب فترة زمنية حتى تستعيد سلاسل الإمداد وتوازنات العرض والطلب مسارها الطبيعي، لافتًا إلى أن خبراء عالميين ومؤسسات دولية يرون أن أفضل السيناريوهات تشير إلى إمكانية عودة الأوضاع لطبيعتها بنهاية عام 2026.
وأكد أن الدولة المصرية تتعامل مع الواقع الحالي للأسعار المرتفعة من خلال سياسات واضحة تقوم على الترشيد ورفع كفاءة استخدام الطاقة وتعظيم الوفرة، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات ستستمر حفاظًا على استقرار الاقتصاد المصري، وأن انتهاء الحرب لن يعني انتهاء التحديات بصورة فورية.
وأوضح أن ما يتردد بشأن تعثر آلاف المصانع أو وجود أزمات واسعة في القطاع الصناعي مجرد شائعات لا أساس لها، مشيرًا إلى التواصل مع رئيس اتحاد الصناعات، حيث جرى التأكيد على أن الصناعة المصرية تمر بمرحلة قوية وتوفر الظروف الحالية فرصًا أكبر أمام المنتج المحلي.
وأشار إلى أن الدولة اتخذت القرار السليم بعدم تقليص توفير العملة الأجنبية اللازمة للمصانع، سواء لاستيراد المواد الخام أو مستلزمات الإنتاج أو تدبير احتياجات الطاقة، مؤكدًا أن المصانع تعمل حاليًا بأقصى طاقتها، وأن الاقتصاد المصري يواصل العمل على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز معدلات النمو خلال المرحلة المقبلة.
المصدر:
الوطن