شنت أجهزة وزارة الداخلية حملات أمنية ورقابية مكثفة ضربت معاقل المتلاعبين بأسعار الخبز في مختلف محافظات الجمهورية. هذه التحركات الواسعة جاءت كرسالة حاسمة لكل من تسول له نفسه المتاجرة بـ "قوت الغلابة" أو استغلال احتياجات المواطنين لتحقيق أرباح غير مشروعة عبر رفع أسعار الخبز الحر أو تهريب الدقيق البلدي المدعم.
التحركات التي قادها قطاع الأمن العام بالاشتراك مع الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة ومديريات الأمن، نجحت خلال 24 ساعة فقط في إحكام الرقابة على الأسواق وملاحقة المخابز السياحية والمدعمة المخالفة. وأسفرت المداهمات المفاجئة عن ضبط كميات ضخمة من الدقيق بلغت نحو 7 أطنان، تنوعت ما بين الدقيق الأبيض الفاخر والدقيق البلدي المدعم، قبل تسريبها للسوق السوداء أو استخدامها في إنتاج خبز بأسعار تزيد عن التسعيرة الرسمية المقررة.
الحملة استهدفت بشكل مباشر المخابز التي تتعمد عدم الإعلان عن الأسعار، أو تلك التي تلاعبت في أوزان الرغيف لتحقيق مكاسب غير قانونية. وكشفت التحريات أن بعض أصحاب المخابز لجأوا لحيل "تخزين" كميات كبيرة من الدقيق المدعم المخصص للمواطنين لاستخدامه في إنتاج خبز سياحي وبيعه بأسعار مضاعفة، إلا أن يقظة الأجهزة الرقابية كانت لهم بالمرصاد.
وشددت وزارة الداخلية على أن هذه الحملات التموينية لن تتوقف، وأن هناك تعليمات صارمة بالتعامل بكل حزم وقوة مع أي مخالفة تمس رغيف الخبز، معتبرة أن التلاعب بأسعار السلع الاستراتيجية هو "خط أحمر" يمس الأمن القومي الاجتماعي. وتأتي هذه النجاحات لتعيد الانضباط للشارع المصري وتطمئن جمهور المستهلكين بأن الدولة حاضرة وبقوة لضبط الأسواق وكسر احتكار الجشعين.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، وتم التحفظ على كميات الدقيق المضبوطة تحت تصرف النيابة العامة، التي تولت التحقيق لمباشرة الإجراءات القانونية الرادعة ضد المتلاعبين بمقدرات الشعب. :
المصدر:
اليوم السابع