قال محمد مصطفى السلاب، أمين أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، إن البيان الذي استمع إليه مجلس النواب اليوم من مصطفى مدبولي ، رئيس مجلس الوزراء، لم يكن مجرد استعراض للإنجازات، بقدر ما كان “قراءة علمية عميقة لمستقبل الاقتصاد المصري”، مشيرًا إلى أن الأرقام الواردة في ملف الطاقة المتجددة وحدها كافية لرسم ملامح تحول استراتيجي حقيقي.
وأضاف السلاب، في بيان صحفي، أن ما أعلنه رئيس الوزراء من ارتفاع قدرات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة من 5934 ميجاوات عام 2020 إلى 9366 ميجاوات عام 2025، يمثل نموًا يتجاوز 57% خلال خمس سنوات فقط، وهو معدل يفوق العديد من الدول المتقدمة، ويؤكد أن مصر لم تنتظر الأزمة لتتحرك، بل كانت تستعد لها منذ سنوات.
وأوضح أن الرقم الأكثر دلالة في البيان يتمثل في استهداف الوصول بنسبة الاعتماد على الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي إنتاج الطاقة بحلول عام 2028، مع إضافة 2500 ميجاوات خلال العام الجاري 2026، إلى جانب 920 ميجاوات من البطاريات لضمان استقرار الشبكة.
واعتبر السلاب أن هذا الهدف الطموح، إذا اقترن بالتنفيذ الدقيق، سيحقق وفرًا سنويًا يصل إلى 7 مليارات دولار من استيراد الغاز اللازم لمحطات الكهرباء التقليدية، وهو رقم لا يمثل مجرد توفير مالي، بل يعكس تحررًا تدريجيًا من تقلبات الأسواق العالمية وسعر الصرف، بما سينعكس مباشرة على خفض تكلفة الطاقة للمصانع المصرية وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
وأشاد السلاب بالأرقام الاقتصادية الكلية الإيجابية التي استعرضها رئيس الوزراء عن أداء الاقتصاد قبل اندلاع الحرب، والتي تمثل الأرضية الصلبة التي انطلقت منها الحكومة لمواجهة الأزمة، ومنها نمو الاقتصاد المصري بنسبة 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، وانخفاض معدل التضخم من ذروته البالغة 38% إلى 11.9%، وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أعلى مستوى في تاريخه مسجلًا 52.8 مليار دولار.
وأكد أن هذه الأرقام ليست من قبيل الصدفة، بل هي نتاج سياسات نقدية ومالية متزنة، اعتمدت مرونة سعر الصرف واستهداف التضخم، وهو ما أثبت نجاحه في امتصاص صدمة الحرب الحالية.
وثمّن أمين الصناعة بحزب مستقبل وطن حزمة الحماية الاجتماعية التي أعلنها رئيس الوزراء، خاصة رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه، وزيادة الأجور بنسبة 21% بتكلفة 100 مليار جنيه، إلى جانب حزمة الدعم النقدي المباشر بأكثر من 40 مليار جنيه لصالح 15 مليون أسرة.
وأكد أن هذه القرارات، إلى جانب خفض الدين الخارجي بنحو 3.9 مليار دولار منذ يونيو 2023، تعكس أن الحكومة تتعامل مع الأزمة بمنهج متوازن، لا يضحي بالبعد الاجتماعي من أجل المؤشرات المالية، ولا يهمل الاستقرار المالي لصالح الإنفاق غير المنضبط.
واختتم محمد مصطفى السلاب بيانه بالتأكيد على أن ما ورد في بيان رئيس الوزراء من أرقام وإجراءات يتطلب قراءة عميقة بعيدًا عن الانطباعات السريعة، مشيرًا إلى أن قطاع الصناعة سيكون المستفيد الأكبر من تحول الطاقة الجاري، لأن استقرار وتنافسية تكلفة الطاقة يمثلان مفتاح جذب الاستثمارات الصناعية الكبرى.
المصدر:
اليوم السابع