آخر الأخبار

سمير فرج: قناة السويس الجديدة ضربة معلم أجهضت مشروع قناة بن جوريون البديلة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال اللواء أركان حرب سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن ساحة المعركة لم تعد تقتصر على المواجهة العسكرية التقليدية، بل انتقلت إلى عقول المواطنين والشباب بهدف تدمير الجبهة الداخلية.
وأوضح اللواء سمير فرج، خلال لقائه ببرنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”، مع الإعلامي نافع التراس، مساء السبت أن العدو يستهدف اليوم تشويش العقول وتقليل الثقة بين الأجيال الصاعدة وبين القيادة السياسية ومؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن 60% من الشعب المصري من الشباب الذين يعتمدون بشكل كلي على السوشيال ميديا، وهي الساحة التي تستغلها القوى المعادية، وعلى رأسها أجهزة الاستخبارات الصهيونية وجماعة الإخوان، لبث الإحباط وتشويه الإنجازات.
وقال: حروب الجيل الأول والثاني والثالث كانت تعتمد على السيف ثم البارود ثم الدبابة والطيارة، أما اليوم فنحن أمام حرب تهدف لإسقاط الدولة من الداخل عبر ضرب علاقة الشعب بجيشه ورئيسه، مستشهدًا بدرس 1967 حين سقط الجيش ولم تسقط مصر لأن الشعب وقف خلف قيادته.
وضرب اللواء سمير فرج مثالًا بمشروع ازدواج قناة السويس، موضحًا أن المشروع الذي سخر منه الأعداء، كان ضربة معلم استراتيجية أجهضت فكرة قناة "بن جوريون" البديلة التي كانت تخطط إسرائيل لإنشائها لضرب الأهمية الاقتصادية لقناة السويس.
وأشاد بالطفرة غير المسبوقة التي شهدتها القوات المسلحة منذ عام 2015، حيث تبنت الدولة استراتيجية "يد تبني ويد تحمي"، من خلال تنويع مصادر السلاح في القوات الجوية والبحرية لضمان عدم الارتهان لجهة واحدة، علاوة على التسليح الحديث وامتلاك أحدث أنواع التكنولوجيا العسكرية التي جعلت الجيش المصري في المراكز الأولى عالميًا، فضلا عن العروض العسكرية المبهرة للجيش والشرطة التي تعكس حجم الانضباط والتطوير.
ووجه رسالة لمنابر الإعلام، والمؤسسات الدينية ممثلة في المسجد والكنيسة، والجامعات، بضرورة تسليط الضوء على النجاحات وبناء الوعي الحقيقي لدى الشباب، مؤكدًا أن معركة الوعي هي معركة بقاء، وأن الحفاظ على التماسك الوطني هو الصخرة التي تتحطم عليها كافة المؤامرات التي تستهدف تقزيم دور مصر كقوة عظمى في المنطقة.
وأكد أن ذكرى تحرير سيناء تعد الأهم في وجدان الشعب المصري، كونها تجسد نجاح الدولة المصرية في استعادة كامل ترابها الوطني دون نقصان شبر واحد، وهو الإنجاز الذي لم تحققه دول أخرى لا تزال أراضيها تحت الاحتلال.
وأوضح أن العودة الكاملة لسيناء لم تكن وليدة صدفة، بل جاءت نتاج ثلاث معارك كبرى أدارتها الدولة المصرية ببراعة؛ أولها المعركة العسكرية عام 1973 والتي أثبتت للعالم امتلاك مصر لجيش عظيم كسر أسطورة العدو في عمق سيناء، فضلا عن المعركة السياسية كامب ديفيد التي قادها الرئيس الراحل أنور السادات بذكاء سياسي لاستعادة الأرض بالسلام، علاوة على المعركة القانونية طابا؛ حيث خاضت المجموعة المصرية معركة تحكيم دولي شرسة لاسترداد آخر حبة رمل في طابا.
وانتقد اللواء سمير فرج سنوات العزلة التي عانت منها سيناء سابقًا، مؤكدًا أن الدفاع عنها في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي انتقل من مرحلة الشعارات والأغاني إلى مرحلة التنمية الشاملة، معقبًا: "تدرك القيادة السياسية أن تأمين سيناء لا يتحقق بوضع جيوش العالم فوق رمالها فحسب، بل بتعميرها وجعلها جزءًا نابضًا من الوطن الأم"، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي تبنى مبدأ التنمية أساس التأمين لغلق الثغرة التاريخية التي كانت تجعل من سيناء معبراً للهجمات على مدار 4000 عام.
واستعرض الطفرة الإنشائية التي غيرت وجه الحياة في سيناء، مبرزًا دور الأنفاق الخمسة الجديدة التي قلصت زمن عبور القناة من 5 ساعات من المعاناة والانتظار إلى 15 دقيقة فقط، مما شجع المستثمرين وفتح الباب أمام نهضة اقتصادية حقيقية، مسلطًا الضوء على مشروع استصلاح نصف مليون فدان في قلب سيناء، مؤكدًا أن هذه المشروعات الزراعية والصناعية هي التي ستجذب ملايين المصريين للعيش والاستقرار هناك، وهو ما يمثل حائط الصد الأول والمنيع لأي تهديدات تمس الأمن القومي في المستقبل.
ووجه رسالة إلى كل بيت مصري، محذرًا من محاولات أعداء الوطن لزعزعة الثقة في القيادة السياسية عبر السوشيال ميديا، مؤكدًا أن تضحيات رجال القوات المسلحة الذين يقدمون أرواحهم فداءً للأرض، هي الضمانة الحقيقية لبقاء مصر قوية وعصية على الانكسار.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا