آخر الأخبار

للعام الـ16 على التوالي.. وقف تراخيص إنشاء شركات سياحية جديدة

شارك

• مستثمرون: يغلق السوق على فئة محدودة ويطالبون الحكومة بإعادة النظر فى القرار
• دراسة وضع ضوابط محكمة وتشبع السوق مبررات لاستمرار المنع

للعام 16 على التوالى توقف وزارة السياحة إصدار تراخيص إنشاء شركات سياحية جديدة، وهو ما جعل عددًا من مستثمرى القطاع السياحى يناشد الحكومة ممثلة فى وزارة السياحة والآثار بضرورة إعادة النظر فى القرار.

كانت أوساط شركات السياحة قد شهدت مؤخرًا حالة من الغضب والاستياء بعد قرار وزير السياحة والآثار شريف فتحى عطية باستمرار وقف إصدار تراخيص جديدة لشركات السياحة وفروعها بالمحافظات، حيث يجدد هذا القرار سنويًا منذ أكثر من 15 عامًا.

نص القرار الذى تم نشره بالوقائع المصرية رقم 246 لسنة 2026 أنه بعد الاطلاع على الفانون رقم 38 لسنة 1977 بتنظيم شركات السياحة ولائحته التنفيذية وعلى قانون إنشاء الغرف السياحية وتنظيم اتحاد لها وعلى قرار وزير السياحة والآثار بوقف قبول طلبات إنشاء شركات سياحية جديدة بفئاتها المختلفة لمدة عام وعلى مذكرة مساعد الوزير لشئون شركات السياحة وبعد أخذ رأى الاتحاد المصرى للغرف السياحية يمد العمل بهذا القرار الوزارى رقم 169 لسنة 2025 الصادر بوقف قبول طلبات إنشاء شركات سياحية جديدة بفئاتها المختلفة لمدة عام اعتبارًا من تاريخ انتهاء مدته، وذلك لعدم حاجة البلاد إليها خلال هذه الفترة.

وأكد عدد من أصحاب شركات السياحة أن هذا القرار يصدر تلقائيًا من الوزارة على مدى سنوات ماضية دون دراسة كافية لاحتياجات السوق، مشيرة إلى أن القرار يخدم عددًا محدودًا جدًا من كبار أصحاب الشركات الذين يفضلون إبقاء الوضع على ما هو عليه دون السماح بادخال كوادر أو استثمارات سياحية جديدة حتى يظل العمل فى السوق السياحية مقصورًا فقط على هذه الفئة.

طالب عدد من المستثمرين الجدد ضرورة فتح المجال أمام كل الاستثمارات للاستفادة من النشاط السياحى أسوة بباقى الأنشطة الصناعية والاستثمارية الأخرى وأيضًا لتعظيم المنتج السياحى المصرى. مؤكدين أن استمرار وقف تراخيص شركات السياحة هو قرار يشجع على الاحتكار ويغلق السوق على فئة محدودة.

وأكد المستثمرون أن الاستثمار السياحى يمتاز بأنه استثمار مفتوح وأن الدول المجاورة والمنطقة الإقليمية تفتح المجال لجميع الاستثمارات الجديدة، لافتين الى أن بعض المستثمرين المصريين لجأوا لفتح وإنشاء شركات سياحية جديدة فى عدد من المدن السياحية العربية والأجنبية.

وأشار المستثمرون الى أن سعر الرخصة السياحية تحت مسمى «كرتونة» ارتفع الى أكثر من 20 مليون جنيه بل ووصلت إلى 30 مليون جنيه ودون أصول أو فروع، متسائلين: كيف لدولة بحجم مصر عدد سكانها 120 مليون نسمة يكون فيها حوالى 3 آلاف شركة سياحة فقط منها 70 شركة سياحية تقوم بجلب السياحة الخارجية لمصر والباقى شركات حج وعمرة وسياحة خارجية يعنى شركات طاردة للعملة الصعبة وليست جالبة للعملة الصعبة، كما أن هناك دولًا أخرى عدد سكانها يتساوى مع عدد سكان مدينة فى مصر لديها عشرات الآلاف من الشركات بهدف تعظيم اقتصادهم وتقليل حجم البطالة فى دولهم.

كما تساءل المستثمرون: كيف نستطيع جلب 30 مليون سائح سنويًا وزيادة الدخل السياحى إلى 30 مليار دولار سنويًا، ويتم إيقاف إنشاء شركات سياحية جديدة تساعد على تحقيق هذا الهدف الذى تسعى إليه الدولة بكل أجهزتها المختلفة، مطالبين بدراسة تجار الدول السياحية الكبرى التى تنافس مصر سياحيًا، مثل تركيا والسعودية والإمارات وسلطنة عمان والدول الأوروبية وأمريكا وروسيا، لافتين إلى أن كل هذه الدول لم تصدر مثل هذه القرارات ومستمرة فى منح التراخيص للشركات الجديدة لتعظيم المنتج المحلى وكذا تعظيم موارد الاقتصاد وجذب العملة الصعبة.

وبدا فعليًا وقف إصدار تراخيص جديدة لإنشاء شركات السياحة المصرية الجديدة فى مارس 2011، وتم تجديد هذا القرار بشكل دورى سنويًا، واستمرت التقييدات فى السنوات التالية، بما فى ذلك قرارات بوقف التراخيص (مثل القرار 72 لعام 2020) نتيجة لتراجع الحركة السياحية وعدم حاجة السوق وأنه منذ سنة 2011 لم يتم تغيير قرار عدم فتح تراخيص شركات سياحة جديدة حتى تاريخ شهر أبريل الحالى 2026.

كان وزير السياحة والآثار شريف فتحى قد نفى مؤخرًا ما تردد عن صدور قرار وزارى بفتح المجال لإنشاء شركات سياحية جديدة، جاء ذلك ردًا على مطالبة البعض بضرورة انشاء شركات سياحية جديدة لتساهم فى الطفرة السياحية المرتقبة..مؤكدا أنه لالمجال لفتح الباب لمنح تراخيص بانشاء شركات سياحة جديدة لحين وضع ضوابط محكمة لهذا الاستثمار خاصة أن السوق السياحية متشبعة فى الوقت الحالى، حيث تصل أعداد شركات السياحة حاليًا إلى 3 آلاف شركة.

حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، قد أكد، فى تصريحات سابقة خاصة لـ«مال وأعمال الشروق»، أن مطالبة بعض العاملين فى القطاع السياحى بضرورة أنشاء شركات سياحية جديدة لتسهم فى الطفرة السياحية الحالية وتحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا يجلبون أكثر من 30 مليار دولار خلال الخمس سنوات المقبلة غير عادلة ولا تتوافق مع الواقع الحالى الذى يعيشه مستثمرو القطاع الجادون.

وأضاف الشاعر أن كل المؤشرات تشير إلى أن صدور قرار بفتح المجال لمنح تراخيص جديدة لإنشاء شركات سياحة يضر بالمنافسة السياحية فى الوقت الحالى، لافتًا إلى أن السوق السياحية متشبعة، وهناك 3 آلاف شركة بفروعها تغطى جميع المحافظات.

وأكد رئيس اتحاد الغرف السياحية أننا نسعى بالتنسيق والتعاون مع وزارة السياحة والآثار لوضع ضوابط محكمة لهذا الاستثمار لمنع الدخلاء والكيانات غير الشرعية من اقتحام القطاع السياحى والإضرار بالمستثمرين الجادين، مشيرًا إلى الجهود التى تبذلها كل أجهزة الدولة لمحاربة الكيانات غير الشرعية ومنعها من مزاولة مهنة أى نشاط سياحى حرصًا على سمعة السياحة المصرية.

وأشار إلى أنه حال صدور قرار بمنح تراخيص جديدة لشركات السياحة فسيتقدم خلال أسبوع واحد أكثر من 5 ملايين طلب دون أى دراسات جدوى، وهو ما يضر بقطاع السياحة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا