في لحظات تحوّل فيها الهدوء إلى دخان كثيف وألسنة لهب تتصاعد في السماء، استيقظت منطقة عرب مهدي أبو الغيط بالقناطر الخيرية على حريق ضخم التهم ثلاثة مصانع، ناشرًا حالة من القلق بين الأهالي، قبل أن تتحول الأزمة إلى مشهد من سباق الزمن بين النيران وجهود الإنقاذ، تختلط فيه القرارات السريعة بالبطولات الإنسانية التي صنعت الفارق في احتواء الكارثة.
البداية كانت مع تلقي غرفة العمليات بديوان عام محافظة القليوبية بلاغًا بنشوب الحريق بعزبة علي أفندي، بدوره انتقل الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية، يرافقه اللواء أشرف جاب الله مساعد وزير الداخلية مدير أمن القليوبية، والمهندسة جيهان مسعود السكرتير العام، واللواء عبد العظيم رئيس مركز ومدينة القناطر الخيرية، إلى موقع الحادث لمتابعة الموقف ميدانيًا.
ودفعت قوات الحماية المدنية بـ10 سيارات إطفاء، حيث جرى التعامل الفوري مع ألسنة اللهب، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات احترازية شملت فصل التيار الكهربائي وإمدادات الغاز عن المنطقة، للحد من خطورة انتشار النيران.
وأسفر الحريق عن اشتعال النيران داخل مصنع لتصنيع الأخشاب على مساحة تُقدّر بنحو 1000 متر مربع، قبل أن تمتد إلى مصنعين لحقن البلاستيك على مساحة مماثلة لكل منهما، بإجمالي مساحة بلغت نحو 3000 متر مربع، في ظل وجود مواد سريعة الاشتعال ساهمت في سرعة انتشار الحريق.
وكشفت المعاينة الأولية أن الحريق يرجّح أن يكون ناتجًا عن ماس كهربائي، ما أدى إلى اندلاع النيران وامتدادها بين المصانع، فيما وجّه المحافظ بسرعة الانتهاء من أعمال الإطفاء والتبريد ومنع تجدد الاشتعال، مع اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة المواطنين والمنشآت.
وعقب السيطرة على الحريق، وجّه محافظ القليوبية بصرف مكافأة مالية للسائقين تقديرًا لجهودهما، مؤكدًا أن هذا التكريم يأتي دعمًا للنماذج المخلصة التي تسهم بفاعلية في إدارة الأزمات، وتعكس روح التعاون بين الأجهزة التنفيذية والعاملين على الأرض.
وتواصل الأجهزة المعنية متابعة أعمال التبريد ورفع آثار الحريق، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في الوقت الذي تؤكد فيه المحافظة استمرار التنسيق الكامل لمواجهة مثل هذه الحوادث والحد من تداعياتها.
المصدر:
مصراوي