مع فصل الربيع من كل عام، تتكرر ظاهرة جوية معروفة في مصر وعدد من دول المنطقة العربية تُعرف بـ" رياح الخماسين "، والتي تحمل معها كتلًا ضخمة من الرمال والأتربة متسببة في تغيرات ملحوظة في الطقس، أبرزها ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض نسب الرطوبة، إلى جانب تراجع مستوى الرؤية الأفقية.
وتُعرف رياح الخماسين علميًا بأنها رياح جنوبية شرقية موسمية تنشأ نتيجة تأثر المنطقة بمنخفضات جوية قادمة من الصحراء الكبرى، حيث يؤدي انخفاض الضغط الجوي في شمال أفريقيا وشرق البحر المتوسط إلى اندفاع كتل هوائية ساخنة وجافة نحو المناطق السكنية، محملة بذرات الرمال والغبار.
ويرجع سبب تسمية هذه الظاهرة بـ الخماسين إلى ارتباطها بفترة زمنية تمتد لنحو خمسين يومًا خلال فصل الربيع، إلا أنها لا تهب بشكل متواصل طوال هذه المدة، بل تأتي على هيئة موجات متقطعة تستمر كل منها من يوم إلى ثلاثة أيام، وفقًا للتقويم المناخي والموروث الشعبي.
ولا تقتصر تأثيرات رياح الخماسين على اضطراب الأحوال الجوية فقط بل تمتد لتشمل آثارًا صحية، حيث يعاني مرضى الحساسية والجهاز التنفسي من تفاقم الأعراض نتيجة استنشاق الأتربة الدقيقة، إلى جانب تأثيرها على الزراعة من خلال التسبب في جفاف بعض المحاصيل وسقوط الأزهار بسبب شدة الرياح وارتفاع الحرارة.
وترتبط هذه الأجواء لدى البعض بحالة من الخمول والتوتر، نتيجة التغيرات في الضغط الجوي وانتشار الغبار في الهواء ما ينعكس على الحالة النفسية.
المصدر:
اليوم السابع