آخر الأخبار

ضحكة لا تغيب.. ذكرى ميلاد خيرية أحمد التي صنعت البهجة من قلب الحياة

شارك


تحلّ اليوم ذكرى ميلاد واحدة من أبرز نجمات الكوميديا في تاريخ الفن المصري، الفنانة القديرة خيرية أحمد، التي لم تكن مجرد ممثلة تُضحك الجمهور، بل حالة فنية متكاملة استطاعت أن تحجز لنفسها مكانًا خاصًا في وجدان المشاهد العربي، بفضل حضورها الصادق وخفة ظلها الفطرية التي لا تُشبه أحدًا.
منذ خطواتها الأولى على خشبة المسرح، اختارت خيرية أحمد طريقًا صعبًا، لكنها سارت فيه بثقة، حين انضمت إلى فرقة المسرح الحر، لتبدأ رحلة مليئة بالتحديات والنجاحات. ومع خمسينيات القرن الماضي، كان انطلاقها الحقيقي عبر برنامج "ساعة لقلبك"، الذي فتح لها أبواب الشهرة، قبل أن تتحول إلى واحدة من أعمدة الفرقة المسرحية التي حملت الاسم نفسه، ثم تنضم لاحقًا إلى فرقة إسماعيل ياسين، حيث صقلت موهبتها وسط كبار نجوم الكوميديا.
لم تتوقف محطات التألق عند هذا الحد، بل تنقلت بين فرق مسرحية بارزة، منها فرقة أمين الهنيدي وفرقة الكوميدي المصرية، لتُقدّم على مدار سنوات طويلة أعمالًا مسرحية تركت أثرًا واضحًا، وجعلت منها وجهًا مألوفًا ومحبوبًا على خشبة المسرح.
وفي السينما، نجحت خيرية أحمد في تقديم أدوار مميزة، حيث شاركت في عدد كبير من الأفلام التي تنوعت بين الكوميديا الاجتماعية والخفيفة، وقدّمت خلالها شخصية المرأة المصرية ببساطة وصدق، كما امتد حضورها إلى الشاشة الصغيرة، حيث كانت جزءًا من أعمال تلفزيونية رسّخت مكانتها كفنانة قادرة على الوصول إلى كل بيت.
وعلى الصعيد الشخصي، ارتبطت بحياة فنية وثقافية مميزة، كونها زوجة الكاتب يوسف عوف، وهو ما أضاف إلى تجربتها عمقًا إنسانيًا وفنيًا انعكس على اختياراتها وأدائها.
ورغم الرحيل في 19 نوفمبر 2011 بعد صراع مع المرض، إلا أن اسم خيرية أحمد لا يزال حاضرًا بقوة، لأن الفن الحقيقي لا يموت، بل يظل حيًا في ذاكرة الجمهور، يتجدد مع كل مشهد وضحكة وموقف.
في ذكرى ميلادها، لا نستعيد فقط سيرة فنانة، بل نُحيي روحًا صنعت البهجة، وكتبت اسمها بحروف من نور في تاريخ الكوميديا المصرية، لتظل نموذجًا للفن الصادق الذي يلامس القلوب دون استئذان.

الفجر المصدر: الفجر
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا