آخر الأخبار

النائب عصام هلال عفيفي: قوانين الأسرة خطوة مهمة.. والحسم الحقيقي في عدالة التطبيق - الوطن

شارك

أكد النائب عصام هلال عفيفي، الأمين المساعد لحزب مستقبل وطن وعضو مجلس الشيوخ، أنّ توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى مجلس النواب، خطوة مهمة نحو إنهاء حالة الجدل الممتدة حول قوانين الأحوال الشخصية، والتي ظلت لسنوات بحاجة إلى تحديث يعالج إشكاليات معقدة تمس حياة ملايين الأسر المصرية.

وأوضح هلال في بيان، أنّ الخطوة يمكن قراءتها من زاويتين أساسيتين، الأولى تتعلق بأهمية التحرك السريع لحسم ملف شائك طال انتظاره، خاصة في ظل ما يشهده الواقع من مشكلات متكررة في ملفات النفقة ، والحضانة، والرؤية، وطول أمد التقاضي.

قوانين الأحوال الشخصية

وأضاف أنّ الزاوية الثانية وهي الأهم، ترتبط بمضمون هذه القوانين، مشددًا على أنّ التحدي الحقيقي لا يكمن في سرعة إصدار التشريع، بل في مدى تحقيقه للتوازن العادل بين جميع أطراف الأسرة، وضمان أن تكون مصلحة الطفل هي الأساس الذي تُبنى عليه كل المواد القانونية.

وأشار إلى أنّ الاستناد إلى آراء العلماء والمتخصصين في إعداد القوانين يمثل خطوة إيجابية، خاصة مع التوجه لإصدار تشريعات منفصلة للأسرة المسلمة والمسيحية، بما يراعي طبيعة المجتمع المصري وتنوعه الديني، مؤكدًا أنّ هذا المسار يعزز فرص تطبيق القوانين بشكل أكثر دقة وملاءمة.

وفي المقابل، لفت إلى وجود تساؤلات مشروعة يجب طرحها، بينها مدى كفاية الحوار المجتمعي الذي سبق إعداد هذه القوانين، وآليات ضمان تطبيقها على أرض الواقع بعدالة وكفاءة، مؤكدًا أنّ نجاح أي تشريع لا يُقاس فقط بنصوصه، بل بقدرته على تحقيق العدالة الفعلية للمواطنين.

واستعرض هلال أبرز الملامح المتداولة لمسودات القوانين، مشيرًا إلى وجود توجه لإعادة تنظيم ملف الحضانة بما يمنح الأب دورًا أكبر، مع طرح نظام الاستضافة كبديل أكثر توازنًا من نظام الرؤية التقليدي، ما يمثل نقطة نقاش مجتمعي واسعة.

إنشاء صندوق دعم الأسرة

وأشار إلى أنّ إنشاء صندوق دعم الأسرة لصرف النفقة بشكل فوري يُعد من أبرز الجوانب الإيجابية، لما يوفره من حماية للأم والأطفال، مع ضمان استرداد الدولة مستحقاتها من الطرف الممتنع، إلى جانب التوجه لربط النفقة بالدخل الحقيقي وتشديد العقوبات على المماطلة.

وأوضح أن القوانين المرتقبة تتضمن أيضًا تنظيمًا أكثر دقة لقضايا الطلاق، وتوثيقه بشكل إلزامي، فضلًا عن تثبيت سن الزواج عند 18 عامًا ومنع التحايل عليه، إلى جانب بحث مسألة الولاية التعليمية وحقوق اتخاذ القرار بشأن الأبناء، وهي من القضايا الجدلية التي تحتاج إلى توازن دقيق.

وأكد عضو مجلس الشيوخ أن تسريع إجراءات التقاضي وتقليل مدة الفصل في النزاعات أحد أهم أهداف هذه التشريعات، من خلال التوسع في آليات التسوية الودية وتحديد مدد زمنية واضحة للفصل في القضايا.

واختتم هلال تصريحاته بالتأكيد على أنّ هذه القوانين تسعى إلى إعادة التوازن داخل الأسرة المصرية، بين حقوق الأب والأم ومصلحة الطفل، مشددًا على أنّ الحكم النهائي عليها سيظل مرهونًا بالتفاصيل الدقيقة لصياغتها، ومدى انعكاسها بشكل إيجابي على حياة المواطنين، لأن الفارق الحقيقي تصنعه النصوص التطبيقية وليس العناوين العامة.


*
*
*
*
*
*
*
الوطن المصدر: الوطن
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا