آخر الأخبار

عمرو حمزاوي: أمريكا وإيران توجهتا للمفاوضات بحثا عن انتصار سياسي يحفظ ماء الوجه

شارك

تحدث الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية ومدير برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، عن السيناريوهات المتوقعة للمفاوضات الحالية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في باكستان.
ولفت خلال تصريحات عبر زوم على برنامج «حديث القاهرة»، المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، إلى اختلاف وجهات نظر كلا جانبي الصراع حول هذه المفاوضات، موضحًا أن إيران وصفتها بـ «سيناريو الثعالب»، وأنها ترى أن أمريكا تتفاوض معها فيما تخطط للانقلاب على المفاوضات، واستهدافها عسكريًا.
وتابع أن الولايات المتحدة الأمريكة على الصعيد الآخر، ترى أن إيران تطيل أمد المفاوضات، ولا تصل لاتفاقات ملزمة وتعهدات نهائية، مضيفًا أن وجهة النظر الأمريكية مشروعة أيضًا للمتضررين من هذه الحرب، سواء مدني إيران أو لبنان ودول الخليج العربي
وأكمل:«بالنسبة للأطراف العربية في الخليج ولبنان وعموم الوطن العربي نحن ننظر إلى طرفين تورطا في حرب عسكرية لم تحسم الصراع بينهم».
ورأى أن الولايات المتحدة الأمريكية، وإيران، توجهتا للمفاوضات بحثًا عن انتصار سياسي، مضيفًا أن أمريكا فشلت في تحقيق انتصار سياسي وفق أهدافها المُعلنة، رغم الضربات العسكرية الواسعة التي شنتها بالتعاون مع إسرائيل على إيران التي تحملت تكاليف باهظة في هذه الحرب، قائلًا: «لم تحقق الولايات المتحدة الأمريكة أي انتصار سياسي واضح، والطرف الإيراني تحمل كلفة باهظة للحرب».
واستشهد بمقال نُشر في صحيفة نيويورك تايمز، والذي أكد تراوح التقديرات الأولية للكلفة الاقتصادية للحرب داخل إيران تتراوح بين الـ300 مليار دولار، إلى تريليون دولار، معلقًا: «إيران كان اقتصاد مأزوم ومجتمع مأزوم وحصل فيه الكثير من الأمور خلال الأشهر الماضية».
وأضاف أن قيادات النظام الإيراني وصفوفه الأولى اختفت بشكل كبير، وأن البقية لا تتضح ملامح علاقات القوى بينهم، قائلًا:«إيران في أزمة اقتصادية وأزمة سياسية ولم تحقق انتصار سياسي».
وشدد: «الطرفين رايحين لمائدة المفاوضات بحثًا عن انتصار سياسي مش بس لحفظ ماء الوجه ولكن يمكن معه إغلاق هذا الباب، وهذا ما سنراه».
ترامب دفع ثمنًا سياسيًا كبيرًا
ووصف موقف الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا، بالموقف البريطاني من قناة السويس 1956، مضيفًا: «الولايات المتحدة الأمريكية راحت بقوة عسكرية غاشمة واستطاعت أن تفعل الكثير عسكريًا طوال الـ38 يوما من الحرب، ولكن في نهاية الأمر لم يتحقق لها أي مما أرادته سياسيًا»
وتابع أن أمريكا عانت من صعوبات إضافية بعد السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، موضحًا أن سيطرة إيران على المضيق مخالف للقوانين الدولية، معلقًا: «لا شرعي إن إيران تسيطر على المضيق انفراديا، ولا شرعي إنها تفرض رسوم».
وأضاف أن سيطرة إيران على المضيق، جاءت نتيجة للحرب الأمريكية الإسرائية معها، والتي أدت لقيامها بـ «تسليح مضيق هرمز»، موضحًا: «أصبح واحد من الأدوات ربما أهم من البرنامج النووي والصاروخي، وأهم من الأوراق التفاوضية الأخرى اللي كانت مع إيران».
ورأى أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تريد العودة للحرب، وأنها تستعرض جاهزية قواتها للعودة لها، في حالة فشل المفاوضات، قائلًا: «أنا لا اعتقد أن هذه الإدارة تريد العودة إلى الحرب.. بكل تأكيد لا تريد هذه الإدارة وطبعًا بتكلم عن الرئيس ترامب، هو لا يريد العودة للحرب، لأن الثمن السياسي اللي دفعه داخل الولايات المتحدة الأمريكية كمان كبير».
وأشار إلى الخسائر السياسية التي عانى منها ترامب، داخل الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وميل أعضاء مجلس النواب نحو الحزب الديموقراطي، مع تأرجح موقف مجلس الشيوخ، مؤكدًا: «في خسارة سياسية في ثمن بيدفعه المواطن الأمريكي وغلاء البنزين وغيره».
إيران تحملت خسائر سياسية واقتصادية كبيرة ولكنها بعيدة عن الاستسلام
وتطرق إلى الموقف الإيراني في هذه الحرب، موضحًا أنها تعرضت لخسائر اقتصادية وسياسية كبيرة، ولكّنها لا تزال بعيدة عن الاستسلام، قائلًا: «سيبك من الكلام الكثير أننا لن نتفاوض ولن نقبل ولن نتنازل، في نهاية الأمر إيران تحملت ثمن اقتصادي كبير جدًا وسياسي كبير جدًا ولكن خرجت بعيد عن أن تستسلم».
وأشار إلى تضرر العلاقات الإيرانية مع دول الخليج المجاورة لها، والتي تتصف حاليًا بـ«عدم الثقة»، مؤكدًا: «مشروع جدًا لكل دولة من دول الخليج العربي ألا تثق في إيران لأنها اعتدت عليها».
واختتم مؤكدًا أن كلا طرفي الصراع، سواء الولايات المتحدة الأمريكة أو إيران، بحاجة للحل التفاوضي، قائلًا: «الطرفين محتاجين حل تفاوضي».

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا