قال اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، إن الولايات المتحدة الأمريكية حددت لنفسها هدفا استراتيجيا منذ سقوط الاتحاد السوفيتي 1991 يتمثل في جعل القرن الحادي والعشرين «قرنا أمريكيا» عبر فرض السيادة الكاملة على العالم.
وأشار خلال مقابلة تلفزيونية ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر «صدى البلد» إلى أن أمريكا تتبع طريقين لتحقيق ذلك؛ الأول التنمية المستمرة لقدراتها العسكرية والاقتصادية والسياسية، والثاني منع أي قوى أخرى، وتحديدا روسيا والصين، من معادلة تلك القدرات.
ونوه أن إيران أصبحت المصدر الرئيسي للطاقة للصين، مؤكدا أن الرغبة الأمريكية في السيطرة على طهران تهدف بالأساس إلى «إغلاق صنبور الطاقة» الذاهب إلى الصين.
وأشار إلى وجود قوتين إقليميتين تخدمان الاستراتيجية الأمريكية، الأولى إسرائيل «الوكيل المؤتمن» ووظيفتها «جعل المنطقة باستمرار في احتياج إلى أمريكا» دون أن تظهر أمام العالم كدولة معتدلة بينما تقوم إسرائيل بـ «الواجب».
ونوه أن أمريكا تطور دور إسرائيل حاليا عبر «الاتفاقات الإبراهيمية» والتطبيع مع دول الخليج، لكنها في المقابل تحتاج إلى «بعبع و فزاعة» أخرى متمثلة إيران لضمان استمرار نداء «إلحقينا يا أمريكا».
وأضاف أن الرؤساء الأمريكيين السابقين، مثل أوباما وبوش، التزموا بالاستراتيجية الأمريكية ولم يفكر أحدهم في غزو إيران، لأن الاستراتيجية الأمريكية تقضي بضرورة أن يكون لإيران دور في المنطقة، مؤكدا أن من الواضح أن هناك ضغطا ما تم ممارسته من قبل إسرائيل على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب ملفات «إبستين» أو شيء آخر، لإقناعه بدخول الحرب وتدمير إيران.
المصدر:
الشروق