قال الإعلامي أسامة كمال، إن تأسيس حزب الله اللبناني، جاء نتاجا لتقاطع ثلاثة مسارات تتمثل في وضع لبناني داخلي مضطرب، واحتلال إسرائيلي مباشر، ومشروع إيراني يسعى للنفوذ في المنطقة.
وأوضح خلال برنامج «مساء DMC» المذاع عبر فضائية «DMC» أن لبنان شهد في السبعينيات تفككا للدولة وغيابا للسلطة المركزية نتيجة للحرب الأهلية، لافتا إلى أن الطائفة الشيعية كانت مهمشة آنذاك سياسيا واجتماعيا، رغم كثافتها في الجنوب اللبناني.
وأشار إلى أن الفراغ السيادي في الجنوب اللبناني، الذي أدى إلى تمركز الفصائل الفلسطينية بعد عام 1967، كان الذريعة التي استغلتها إسرائيل لاجتياح لبنان عام 1982 بهدف ضرب منظمة التحرير الفلسطينية.
وأكد أن الاحتلال الطويل خلق بيئة خصبة للمقاومة، استثمرتها إيران عبر إرسال مئات العناصر من الحرس الثوري للبقاع لتدريب مجموعات شيعية على أسس عسكرية وعقائدية، لتندمج لاحقا تحت كيان «حزب الله» الذي أعلن عن ميثاقه عام 1985 بالولاء لإيران ورفض التواجد الإسرائيلي بالكامل.
وأشار إلى انتقال حزب الله من مرحلة الخلايا الصغيرة في الثمانينيات إلى «الشرعنة السياسية» في التسعينيات عبر دخول البرلمان، ليصبح كيانا مزدوجا يجمع بين الميليشيا المسلحة خارج سيطرة الدولة والمشاركة في النظام السياسي.
وأكد أن انسحاب إسرائيل عام 2000 منح الحزب شرعية «المنتصر» وأكسبه شرعية دينية كبيرة عزز مكانته كأداة إقليمية، لافتا إلى تجلى ذلك بوضوح عقب تدخله في الحرب السورية بعد 2011.
وأشار إلى أن نمط سياسات كيان الاحتلال الإقليمية يعتمد على تأمين الحدود بأي ثمن، إما عبر إنشاء مناطق عازلة داخل أراضي الغير مثل الجنوب اللبناني قبل 2000، أو باستخدام «قوة مفرطة عنيفة» للردع على غرار اجتياح لبنان عام 1982 لضرب منظمة التحرير الفلسطينية.
المصدر:
الشروق