آخر الأخبار

أسامة كمال: حزب الله نتاج تقاطع ثلاثي في وضع لبناني مضطرب.. وإيران حولته إلى مجتمع موازي

شارك

قال الإعلامي أسامة كمال، إن تأسيس حزب الله اللبناني، جاء نتاجا لتقاطع ثلاثة مسارات تتمثل في وضع لبناني داخلي مضطرب، واحتلال إسرائيلي مباشر، ومشروع إيراني يسعى للنفوذ في المنطقة.
وأوضح خلال برنامج «مساء DMC» المذاع عبر فضائية «DMC» أن لبنان شهد في السبعينيات تفككا للدولة وغيابا للسلطة المركزية نتيجة للحرب الأهلية، لافتا إلى أن الطائفة الشيعية كانت مهمشة آنذاك سياسيا واجتماعيا، رغم كثافتها في الجنوب اللبناني.
وأضاف أن البداية كانت في ظهور حركة «أمل» ككيان سياسي شيعي محلي، موضحا أن التحول الحقيقي بدأ عقب الثورة الإيرانية عام 1979، بعد أن وجدت إيران في لبنان بيئة مثالية لتصدير ثورتها، في ظل وجود حالة الفوضى والصراع مع إسرائيل.
وأشار إلى أن الفراغ السيادي في الجنوب اللبناني، الذي أدى إلى تمركز الفصائل الفلسطينية بعد عام 1967، كان الذريعة التي استغلتها إسرائيل لاجتياح لبنان عام 1982 بهدف ضرب منظمة التحرير الفلسطينية.
وأكد أن الاحتلال الطويل خلق بيئة خصبة للمقاومة، استثمرتها إيران عبر إرسال مئات العناصر من الحرس الثوري للبقاع لتدريب مجموعات شيعية على أسس عسكرية وعقائدية، لتندمج لاحقا تحت كيان «حزب الله» الذي أعلن عن ميثاقه عام 1985 بالولاء لإيران ورفض التواجد الإسرائيلي بالكامل.
وأوضح أن إيران أنشأت «شبكة خدمات كاملة» شملت مدارس ومستشفيات ولم تكتف فقط بضخ السلاح، مشيرا إلى أنها حولت حزب الله من «ميليشيا إلى مجتمع موازي» يمتلك ظهيرا شعبيا.
كما لفت إلى الدور السوري الهام الذي وفر الغطاء السياسي والعسكري وسهل مرور السلاح الإيراني إلى حزب الله، بفضل سيطرة نظام الأسد على الكثير من أجزاء لبنان.
وأشار إلى انتقال حزب الله من مرحلة الخلايا الصغيرة في الثمانينيات إلى «الشرعنة السياسية» في التسعينيات عبر دخول البرلمان، ليصبح كيانا مزدوجا يجمع بين الميليشيا المسلحة خارج سيطرة الدولة والمشاركة في النظام السياسي.
وأكد أن انسحاب إسرائيل عام 2000 منح الحزب شرعية «المنتصر» وأكسبه شرعية دينية كبيرة عزز مكانته كأداة إقليمية، لافتا إلى تجلى ذلك بوضوح عقب تدخله في الحرب السورية بعد 2011.
وأشار إلى أن نمط سياسات كيان الاحتلال الإقليمية يعتمد على تأمين الحدود بأي ثمن، إما عبر إنشاء مناطق عازلة داخل أراضي الغير مثل الجنوب اللبناني قبل 2000، أو باستخدام «قوة مفرطة عنيفة» للردع على غرار اجتياح لبنان عام 1982 لضرب منظمة التحرير الفلسطينية.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا