أعلن الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة، إدانة مصر الواضحة للاعتداءات المستمرة التي طالت عددا من دول الخليج مساء اليوم، مشددا أن أمن دول الخليج والعراق والأردن هو جزء من أمن مصر والأمن القومي العربي.
وأكد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أنه «لا يمكن التسامح مع هذه الاعتداءات غير المبررة والمستهجنة»، مشددا على ضرورة ألا تكون الدول العربية بمعزل عن أية ترتيبات يتم الاتفاق عليها في المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة.
وأشار إلى ضرورة مراعاة الشواغل الأمنية لدول الخليج والأردن والعراق، وأخذها بعين الاعتبار في أي ترتيبات يُتوافق عليها بين الطرفين الأمريكي والإيراني.
وأكد أن مصر أدانت منذ اليوم الأول بكل شدة وبشكل واضح تماما كل الاعتداءات التي وقعت من إيران على الدول الشقيقة في الخليج والعراق والأردن، مؤكدا أنها اعتداءات غير مبررة ولا يمكن إيجاد ذريعة لها تحت أي مسمى، خاصة وأن هذه الدول لم تنخرط في العملية العسكرية ولم تشارك فيها، ومن ثم كان استهدافها خطأ.
وأضاف أن مصر كانت سبَاقة في تحركاتها لخفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو فوضى عارمة سيكون الجميع فيها خاسرا، لافتا إلى أن مصر تحركت مع الأشقاء في باكستان وتركيا، وبالتنسيق مع الأشقاء في دول الخليج، للدفع باتجاه الحل السياسي والتفاوض.
وأعرب عن سعادته بالتواجد في العاصمة العراقية بغداد «العظيمة»، مؤكدا أن زيارته تأتي بتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسي لتقديم كل أوجه الدعم للعراق الشقيق في ظل الظروف الصعبة والحرجة والخطيرة التي تمر بها المنطقة.
وأوضح أن العلاقات الثنائية بين البلدين تاريخية وممتدة، مشددا أن الموقف المصري كان منذ البداية مع الحلول السياسية والدبلوماسية، مؤكدا أن التاريخ يثبت دائما أن الحلول العسكرية لا تخلف سوى الدمار وتعقيد العلاقات بين الشعوب.
ولفت إلى أن هذه الجهود الدبلوماسية أسفرت عن تدشين مسار تفاوضي أسفر عن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعليق العمليات العسكرية لمدة أسبوعين، معربا عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة التئام هذه المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد للوصول إلى مخرجات واتفاقات محددة.
المصدر:
الشروق