أكد عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ ونائب رئيس حزب مستقبل وطن، أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة في أداء دورها القومي والإنساني تجاه الأشقاء العرب، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية وتجسيدًا عمليًا لمقولة الرئيس عبد الفتاح السيسي "مسافة السكة"، التي أصبحت نهجًا راسخًا في التحرك المصري السريع لدعم الدول الشقيقة وقت الأزمات.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، برئاسة "القصبي"، وبحضور الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والمدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري أمال امام ، وقيادات الوزارة والجمعية، في لقاء وصفه بأنه "غير تقليدي" يعكس حجم الدور المصري في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وفي مستهل كلمته، رحب "القصبي" بالحضور، معربًا عن تقديره لوزيرة التضامن والوفد المرافق لها، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يُعد الأول بين اللجنة ووزارة التضامن خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني، مؤكدًا اعتزازه بالتعاون السابق مع الوزيرة منذ توليها رئاسة المجلس القومي للمرأة، وما حققته من نجاحات ملموسة في دعم وتمكين المرأة المصرية.
وأوضح أن هذه النجاحات كانت دافعًا لتوليها حقيبة وزارة التضامن الاجتماعي، بما تحمله من مسؤوليات واسعة، لتنتقل من الدفاع عن قضايا المرأة إلى رعاية الأسرة المصرية بالكامل، بمختلف فئاتها، من رجال ونساء وأطفال وذوي احتياجات خاصة والفئات الأولى بالرعاية.
وأشار "القصبي"، إلى أن التعاون بينه وبين وزيرة التضامن خلال الفصلين التشريعيين بمجلس النواب، سواء بصفته رئيسًا للجنة التضامن الاجتماعي أو زعيمًا للأغلبية البرلمانية، أسفر عن إنجاز العديد من التشريعات والمبادرات التي تصب في صالح المواطن، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا والمرأة وكبار السن، مؤكدًا أن هذا التعاون يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في مرحلة دقيقة من عمر الوطن.
وفيما يتعلق بالدور الإقليمي، شدد "القصبي" على أن مصر لعبت دورًا محوريًا خلال السنوات الأخيرة في التعامل مع الأزمات التي تشهدها المنطقة، مستندة إلى رؤية استراتيجية متوازنة وثوابت وطنية راسخة، ما عزز من مكانتها كقوة إقليمية فاعلة تسعى لتحقيق الاستقرار وتغليب الحلول السياسية.
وأضاف أن القوافل الإنسانية التي أطلقتها مصر، عبر وزارة التضامن الاجتماعي والهلال الأحمر المصري، امتدت إلى عدد من الدول العربية الشقيقة، من بينها لبنان وفلسطين والسودان وليبيا، وغيرها من الدول العربية فى وقت الازمات مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس التزام مصر التاريخي تجاه قضايا الأمة العربية، وعدم تأخرها عن أداء واجبها القومي.
وأكد أن الدولة المصرية تبنّت مواقف واضحة تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث تواصل الدعوة إلى وقف العدوان ورفض سياسات التهجير القسري، مع دعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وتحقيق السلام العادل والشامل.
وأوضح "القصبي" أن الدور المصري لم يقتصر على التحرك السياسي، بل امتد إلى الجانب الإنساني، من خلال تقديم المساعدات واستقبال المتضررين من مناطق النزاعات، إلى جانب المساهمة في تهدئة الأوضاع والعمل على وقف إطلاق النار في عدد من المناطق، بالتنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية.
وفي السياق ذاته، استعرض رئيس اللجنة الجهود المبذولة لمواجهة التحديات الدولية والإقليمية الراهنة، مؤكدًا أن مصر تتحرك برؤية شاملة تحقق التوازن بين حماية الأمن القومي وتعزيز الدور الإنساني، بما يسهم في احتواء الأزمات ومنع تفاقمها.
وعلى الصعيد الداخلي، شدد "القصبي" على أن الدولة المصرية تتبنى نهجًا متكاملًا لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال مؤسساتها المختلفة، وعلى رأسها وزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني، بما يعزز من مظلة الحماية الاجتماعية ويحقق العدالة الاجتماعية.
وأشار إلى أن الدولة تعمل على تطوير برامج الحماية الاجتماعية، والاستفادة من الخبرات الدولية، لضمان تحسين جودة الخدمات المقدمة والوصول إلى أكبر عدد من المستحقين، بما ينعكس إيجابًا على مستوى معيشة المواطنين.
واختتم "القصبي" تصريحاته بالتأكيد على أن التجربة المصرية أثبتت أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بإمكاناتها، بل بقدرتها على إدارة الأزمات بحكمة، وتحقيق التوازن بين ثوابتها الوطنية والتزاماتها الإنسانية، مشددًا على أن مصر ستظل لاعبًا رئيسيًا في دعم الاستقرار الإقليمي وبناء مستقبل أكثر أمنًا وتوازنًا للمنطقة.
المصدر:
اليوم السابع