في هدوء ليل كرداسة الذي لم يعتد مثل هذه الصرخات، سُطرت مأساة إنسانية تجسد كيف يتحول الحب في لحظة طيش إلى بركة من الدماء. قصة بدأت بكلمات الغزل وانتهت بنصل "مطواة" استقر في عنق شاب لم يدرك أن اعتذاره المتأخر سيكون آخر ما ينطق به في هذه الدنيا.
بدأت فصول الرواية المأساوية قبل الحادث بـ 24 ساعة، حين استقل شاب ثلاثيني سيارته بصحبة فاتنته العشرينية قاصدين جبل المقطم، بحثًا عن لحظات من الهدوء بعيدًا عن ضجيج القاهرة.
لكن نزهة الحب لم تدم طويلًا؛ إذ اشتعل فتيل مشادة كلامية حادة، فقد فيها الشاب سيطرته على أعصابه، لينهال على فتاته بالضرب المبرح، تاركًا على وجهها كدمات لم تكن مجرد جروح جسدية، بل كانت طعنات في كرامتها وعنفوان أنوثتها.
عادت الفتاة إلى منزلها والغل ينهش صدرها، وفي اليوم التالي لم يحمل تهدئة للنفوس بل حمل ترتيبًا لنهاية دموية. اتصلت بشريكها لتعاتبه على ما اقترفت يداه، فتظاهر الشاب بالندم الشديد، مرسلًا كلمات الاعتذار والرجاء لمقابلتها وتطييب خاطرها.
وافق الشاب على اللقاء، ظنًا منه أن المياه ستعود لمجاريها بكلمات معسولة، لكنه لم يعلم أن الفتاة لم تأتِ لتسمع اعتذاره، بل جاءت وفي طيات ملابسها سلاح أبيض قررت أن يكون هو القاضي في هذه العلاقة المضطربة.
في مسرح الجريمة تجددت المشادة بمجرد رؤية الكدمات التي لا تزال تكسو وجهها. ارتفع الضجيج، وتصاعد التوتر، وبدلاً من أن ينتهي الأمر بكلمة "سامحتك"، استلت الفتاة "مطواتها" بسرعة البرق، وقبل أن يستوعب الشاب الموقف، كانت النصل قد اخترق رقبته في طعنة غائرة مزقت الأوردة وسكتت معها الأنفاس.
سقط الشاب غارقًا في دمائه، يصارع الموت في ثوانٍ معدودة، بينما وقفت الفتاة تنظر لثوانٍ قبل أن تلوذ بالفرار، تاركةً خلفها جثة هامدة وقصة حب دُفنت في التراب.
لم تدم رحلة الهروب طويلًا؛ فرجال المباحث بمديرية أمن الجيزة كانوا بالمرصاد. ومن خلال التحريات المكثفة وتتبع خيوط العلاقة، تم تحديد مكان اختباء المتهمة.
وفي مواجهة أمنية حاسمة، انهارت الفتاة واعترفت بتفاصيل جريمتها، مؤكدة أن "جرح كرامتها" هو ما دفعها لتمزيق عنق حبيبها، مرشدةً عن السلاح المستخدم في الواقعة وأحيلت إلى النيابة العامة، لتقف خلف القضبان تنتظر حكم القضاء.
اقرأ أيضا:
اتقفش في الكمين.. القصة الكاملة لنجل ميدو في واقعة "المخدرات والخمر" بالتجمع
حقيقة فيديو التعدي على فتاة بشبرا الخيمة: ممارسة علاقة آثمة برضاها
الإعدام لـ 4 متهمين بالاعتداء على أطفال مدرسة سيدز وبراءة 2 آخرين
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة