فى الوقت الذى يستعد فيه ملك بريطانيا لزيارة تاريخية للولايات المتحدة، فإن ضحايا جيفرى إبستين ، الممول الأمريكي الراحل المدان فى قضايا جنسية، والذى كانت علاقته بشقيق الملك الأصغر الأمير السابق أندرو محلاً للجدل، يطالبن بلقاء تشارلز.
وفى رسالة لصحيفة واشنطن بوست، حثت عائلة فيرجينيا جوفري، إحدى ضحايا إبستين، والتى انتحرت العام الماضي، الملك تشارلز بشدة على لقائهم والناجيات والاستماع إلى ما لديهم، وهو ما رأت الصحيفة أنه يزيد الضغط المتزايد على قصر باكنجهام قبل الزيارة.
وكانت جوفري قد قالت قبل وفاتها إن إبستين قام بالإتجار بها إلى الأمير أندرو آنذاك، وأجبرها على ممارسة الجنس معه ثلاث مرات، أولها عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها.
وتشير صحيفة واشنطن بوست إلى أن زيارة الملك تشارلز تهدف إلى إحياء ذكرى مرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة، وربما المساعدة فى استقرار العلاقات في ظل التوتر الذي يشهده التحالف عبر الأطلسي.
وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد وصف مؤخرًا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأنه "ليس ونستون تشرشل" بسبب تردد بريطانيا في التدخل في الحرب ضد إيران. ويبدو أن هذه الانتقادات لم تؤثر على ستارمر، إذ وصف بعض المعلقين موقفه بأنه أشبه بفيلم "الحب الحقيقي" (Love, Actually)، في إشارة إلى فيلم عام 2003 الذي جسّد فيه هيو غرانت دور رئيس وزراء بريطاني يتصدى لرئيس أمريكي متسلط.
وتقول واشنطن بوست أن على الرغم من أن هذه الزيارة الملكية مصممة لتكون احتفالية، لكنها تُنذر بأن تتحول إلى اختبار لمدى استعداد النظام الملكي لمواجهة إحدى أصعب القضايا وأكثرها استمرارًا في تاريخ العائلة الملكية.
وكان شقيق الملك تشارلز، الأمير السابق المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن-ويندسور، قد تنازل العام الماضي عن لقب دوق يورك فبعد نشر مقتطفات من مذكرات جوفري التي ذكرت فيها أنها أُجبرت على ممارسة الجنس معه في سن المراهقة. ومع ازدياد التدقيق، جرّد تشارلز أندرو من لقب الأمير وأجبره على إخلاء مقر إقامته في رويال لودج.
وفى فبراير الماضي، تم إلقاء القبض على أندرو للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصبه العام، تتعلق بعمله كمبعوث تجاري عالمي للحكومة البريطانية.
وعندما جرّد تشارلز الأمير أندرو من لقب الأمير وغيره من الأوسمة، صرّح القصر بأن "جلالتيهما" - بصيغة الجمع - أرادتا التأكيد على أن "أفكارهما وتعاطفهما العميق كانا، وسيظلان، مع ضحايا وناجين جميع أشكال الإساءة".
بالنسبة للعائلات والناجين، يكمن السؤال الآن في ما إذا كانت هذه الكلمات تحمل في طياتها معنىً يتجاوز مجرد الرمزية.
المصدر:
اليوم السابع