تتبع رئيس قطاع المخاطر مباشرة وترفع أعمالها للجنة المخاطر التابعة لمجلس الإدارة بصفة دورية
ألزم البنك المركزي المصري البنوك العاملة بالسوق المصرية بإنشاء إدارة متخصصة في إدارة ومكافحة الاحتيال تتبع رئيس قطاع المخاطر مباشرة، وترفع أعمالها للجنة المخاطر التابعة لمجلس الإدارة بصفة دورية.
وقال المركزي، في خطاب له للبنوك، إن ذلك يأتي في إطار حرصه للحفاظ على استقرار وسلامة البنوك الخاضعة لرقابته، ونظرا لما تمثله مخاطر الاحتيال من تهديد لاستقرار القطاع المصرفي، لا سيما في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، وزيادة الاعتماد على المعاملات الإلكترونية والخدمات المالية الرقمية، وسعيا لتعزيز دوره الرقابي، ودعم قدرة البنوك على مواجهة مختلف الأنماط الاحتيالية والحد من المخاطر المرتبطة.
ومنح المركزي البنوك 6 أشهر مهلة لتوفيق أوضاعها مع تلك التعليمات.
وأوضح أن مسئولية إدارة مكافحة الاحتيال تشمل، بصفة عامة، وضع سياسات وضوابط مكافحة الاحتيال، وأعمال الفحص الفني للاحتيال بنوعيه الداخلي والخارجي، ومتابعة كل الممارسات الاحتيالية على جميع منتجات البنك المصرفية أو الرقمية، والتأكد من سلامة مستندات التجزئة المصرفية والشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالإضافة الى فحص العملات الإلزامية المقلدة.
وبحسب المركزي ، يتمثل الإطار العام لأعمال تلك الإدارة، كحد أدنى، إعداد إستراتيجية وسياسة مكافحة الاحتيال للبنك واعتمادها من مجلس الإدارة، وإجراء تقييم موضوعي ومستقل لمخاطر الاحتيال الخاصة بإجراءات عمل البنك المختلفة، والتأكد من فاعلية الضوابط من خلال دراسة السياسات والإجراءات المطبقة لتقييم مخاطر الاحتيال، بجانب وضع آلية للرقابة والمتابعة المستمرة من منظور مكافحة الاحتيال على العمليات المصرفية بمختلف أنواعها ومنتجاتها في جميع المراحل التي تتضمن تلك العمليات المصرفية، وبما يتماشى مع القوانين والتعليمات.
كما يشمل الإطار العام لأعمال تلك الإدارة مكافحة الممارسات الاحتيالية على نظم الدفع الرقمية، بمتابعة حركات العملاء والتجار والتعاقد معهم على تلك الأنظمة، والتي تشتمل على سبيل المثال المراقبة المستمرة على معاملات البطاقات البنكية بمختلف أنواعها، وأنظمة قبول المدفوعات المختلفة، مثل نقاط البيع والمحافظ الإلكترونية والتجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية.
كما تشمل تلقي البلاغات بحالات الاحتيال الداخلي والخارجي ، والقيام بعمليات الفحص الفني سواء للحالات السابقة لتلك الإدارة أو المكتشفة أثناء مختلف الأعمال، بالتعاون مع القطاعات المعنية، وكذلك القيام بأعمال الفحص الفني لحالات الاحتيال الداخلي، على أن تتولى عقب ذلك باقي القطاعات المختصة شئونها، في ضوء ما يسفر عنه عنه الفحص الفني.
وتتضمن أعمال اللجنة أيضا فحص العملات الإلزامية المقلدة “البنكنوت”، بالإضافة لإعداد تقارير منفصلة لكل حالة احتيال ووضع قاعدة بيانات شاملة مع خطط تصحيحية لضمان عدم التكرار ، والتأكد من التزام الجهات الخارجية المتعاقد معها البنك بسياسات مكافحة الاحتيال وتضمين ذلك في العقود.
كما تضمنت المهام أيضا وضع قوائم تحذيرية داخلية للمتورطين في أفعال احتيالية عملاء ، شركات، موردين، أو موظفين ، وفق آلية رقابية تضمن حيادية الإدراج وفحص القوائم قبل إجراء أي معاملات.
ويهدف الإطار الجديد إلى خلق تنسيق فعال بين إدارة مكافحة الاحتيال والإدارات الأخرى مثل المراجعة الداخلية، الالتزام، أمن المعلومات، والقانونية.
كما وجه المركزي بضرورة عقد برامج توعية دورية لكافة موظفي البنك، سواء المعينين أو مقدمي خدمات التعهيد، بالإضافة إلى برامج توعية مخصصة للعملاء لتعريفهم بمختلف الممارسات الاحتيالية.
وفيما يخص الكوادر البشرية، اشترط المركزي حصول البنوك على موافقة مسبقة منه قبل تعيين أي مسؤول جديد لمكافحة الاحتيال للتأكد من استيفاء شروط الجدارة والصلاحية الفنية، مع إلزام البنوك بموافاته ببيانات المسؤولين الحاليين لتسجيلهم لديه.
كما شدد على ضرورة الإبلاغ الفوري عن حالات الاحتيال عبر نظام الإبلاغ الخاص بالإدارة المركزية لمكافحة الاحتيال والجرائم المالية أو أي وسيلة مستحدثة.
المصدر:
الشروق