قبل 4 أيام فقط، كتب صبري حامد صبري عبد ربه، المعروف بين أهالي قريته باسم “فاروق”، كتابه، وكان يستعد لحفل زفافه ويجهز لحياة جديدة مليئة بالأمل، لكن الحلم توقف فجأة، بعدما تحول طريق لقمة العيش إلى مأساة، ليرحل الشاب ويصبح “عريس الجنة”، تاركاً خلفه صدمة كبيرة بين أهله وأصدقائه.
عرف أهالي القرية الشاب الراحل بحسن الخلق والسيرة الطيبة، حيث عمل ضمن عمال اليومية، بدخل بسيط يقارب 300 جنيه، يسعى من خلاله لبناء مستقبله وتجهيز نفسه للزواج، وكان نموذجاً للشاب المجتهد الذي يسعى بالحلال، ما زاد من حالة الحزن التي خيمت على الجميع.
في فجر يوم الحادث، وتحديداً في تمام الخامسة صباحاً، خرج الشاب رفقة 10 من أبناء قريته، واستقلوا سيارة نصف نقل، متجهين إلى مدينة السادات للعمل في مزارع الدواجن، في أعمال جمع الفراخ أو التطعيم، رحلة يومية بحثاً عن الرزق، لكنها انتهت بشكل مأساوي لم يكن في الحسبان.
وقع الحادث بطريق مفارق طيبة بمدينة السادات، نتيجة تصادم عنيف بين سيارة نصف نقل تقل العمال، وأخرى نقل ثقيل، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين، وكشفت التطورات الأخيرة عن ارتفاع عدد الضحايا إلى 9 متوفين، بعد وفاة أحد المصابين متأثراً بإصابته داخل المستشفى.
خيم الحزن على القرية بالكامل، خاصة مع فقدان عدد من أبنائها في الحادث، وعلى رأسهم “عريس الجنة” الذي كان ينتظر أياماً قليلة للاحتفال بزفافه، وينتظر الأهالي انتهاء تصاريح الدفن لتشييع الجثامين في جنازة مهيبة، وسط دعوات بالرحمة للضحايا والصبر لذويهم.
تشير التحريات إلى أن الحادث وقع نتيجة مخالفة مرورية بالسير عكس الاتجاه، ما أدى إلى التصادم المباشر بين السيارتين، مع استمرار التحقيقات لكشف كافة الملابسات وتحديد المسؤوليات.
اقرأ أيضا
"ماتوا وهم بيجروا على رزقهم".. حكاية عمال مزارع الدواجن ضحايا حادث السادات
"كان ماشي عكس".. ضبط السائق المتسبب في مصرع وإصابة 12 بحادث السادات- صور
المصدر:
مصراوي