آخر الأخبار

المجالس التصديرية تتفاوض مع القومي للأجور لربط الحد الأدنى بالتوزيع الجغرافي للمحافظات

شارك

-أبو المكارم: المباحثات جارية ولم نصل للاتفاق النهائي
-مرزوق: المقترح يشجع على الاستثمار في المحافظات الأكثر احتياجًا للاستثمار


تقدمت المجالس التصديرية بمقترحات إلى المجلس القومي للأجور، لربط قيمة الحد الأدنى للأجور بالتوزيع الجغرافي، خاصة في المناطق الفقيرة، بهدف تشجيع الاستثمار بها ومراعاة تفاوت مستويات المعيشة بين العواصم والمدن، إلى جانب مراعاة طبيعة كل صناعة، لا سيما الصناعات كثيفة العمالة.

وقال علاء السقطي، عضو المجلس القومي للأجور ورئيس اتحاد جمعيات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن المجالس التصديرية تقدمت بمقترح إلى المجلس القومي للأجور بشأن ربط الأجور بالتوزيع الجغرافي.

وأوضح السقطي لـ"الشروق" أن هذا الاقتراح منطقي في ظل الحاجة إلى تشغيل محافظات الصعيد التي تعاني من ضعف الاستثمارات وقلة فرص العمل، مشيرًا إلى أن تحفيز الاستثمار في تلك المناطق يتطلب تقديم مزايا للمستثمرين، سواء عبر حوافز تقدمها الدولة أو من خلال تحديد حد أدنى للأجور يتناسب مع طبيعة هذه المناطق.

وأضاف أن الفكرة لا تزال قيد الدراسة حاليًا لبحث تداعياتها وآثارها الجانبية المحتملة، خاصة أن اللجنة لم تنعقد حتى الآن.

وأعلن مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أمس، زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة تتجاوز 14% ليصل إلى 8 آلاف جنيه للعاملين بالجهاز الإداري للدولة بدلًا من 7 آلاف جنيه، على أن تُطبق الزيادة في مايو المقبل. كما تضمن القرار زيادة استثنائية للمعلمين بواقع 1100 جنيه، و750 جنيهًا للعاملين بالقطاع الصحي.

ومن جانبه، قال فاضل مرزوق، رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة، إن المجلس يقترح على الوزراء المعنيين ربط الحد الأدنى للأجور بالتوزيع الجغرافي ونوع الصناعة، بهدف تشجيع الاستثمار في المحافظات الأكثر احتياجًا، مثل محافظات الصعيد، بدءًا من الفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا، إلى جانب اقتراح أن يكون حد الإعفاء الضريبي مساويًا للحد الأدنى للأجر.

وأوضح مرزوق أن هذه المحافظات في حاجة ملحة إلى الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرًا إلى أهمية وجود تباين في الأجور بين المحافظات الساحلية أو التي تشهد نشاطًا استثماريًا، وتلك التي تفتقر إليه، بما يسهم في جذب المصنعين إليها عبر خفض تكاليف التشغيل.

ومن جانبه، قال خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن المجالس التصديرية تتفاوض بالفعل مع المجلس القومي للأجور بشأن ربط الحد الأدنى بالتوزيع الجغرافي للمحافظات، موضحًا أن المفاوضات لا تزال جارية ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

كما طالبت المجالس بتطبيق 48 ساعة عمل أسبوعيًا، في ظل استمرار الجدل القانوني حولها وعدم صدور قرار واضح حتى الآن.

وطالبت أيضًا بتطبيق الحد الأدنى للأجور على جميع الأعمال تحقيقًا للمساواة، مع احتساب الزيادة ضمن حوافز الإنتاج والأقدمية، مشيرة إلى أن ارتفاع الحد الأدنى يقلص مساحة الحوافز المرتبطة بالإنتاج والانضباط، ما يرفع تكلفة التشغيل حال إضافتها بشكل منفصل.

ودعت إلى إدراج حصة صاحب العمل في التأمينات ضمن الأجر، بما يسهم في الحد من التهرب التأميني.

وبحسب رؤساء المجالس التصديرية، فإن الحد الأدنى للأجور لا يعكس التكلفة الفعلية للأجر، حيث تضاف إليه مساهمة صاحب العمل في التأمينات، إلى جانب الإجازات السنوية والرسمية، ما يرفع التكلفة بنحو 25%.

وأشارت إلى وجود إشكالية تتعلق بتوقيت الزيادة السنوية، إذ تُطبق في الحكومة خلال يوليو، بينما تُطبق في القطاع الخاص في يناير، ما يؤدي إلى مطالبة العاملين بزيادات جديدة خلال العام نفسه، وهو ما يستدعي توحيد مواعيد التطبيق.

وخلال السنوات الثلاث الماضية، تم رفع الحد الأدنى للأجور ثلاث مرات ليصل من 2400 جنيه إلى 7 آلاف جنيه.

وكان المجلس القومي للأجور قد قرر في فبراير 2024 رفع الحد الأدنى للعاملين بالقطاع الخاص إلى 7000 جنيه مقابل 6000 جنيه سابقًا.

ويُعد الحد الأدنى للأجور أداة معترف بها عالميًا لحماية أجور العمال ذوي الدخل المنخفض، إذ تعتمد نحو 90% من الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية نظام الحد الأدنى للأجور، وفق تقرير الأجور العالمي 2020-2021.

وشهد الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص المصري تطورًا تدريجيًا منذ إقراره في يناير 2022، حيث بدأ عند 2400 جنيه، ثم ارتفع إلى 2700 جنيه في يناير 2023، و3000 جنيه في يوليو 2023، و3500 جنيه في يناير 2024، ثم 6000 جنيه في مايو 2024، وصولًا إلى 7000 جنيه اعتبارًا من مارس 2025، وذلك وفق تعريف الأجر المنصوص عليه في البند (ج) من المادة (1) من قانون العمل، شاملاً حصة صاحب العمل في اشتراكات التأمينات الاجتماعية.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا