أكدت الإعلامية هند الضاوي أن الخلاف بين الولايات المتحدة وبريطانيا يشهد تصاعدًا ملحوظًا، في ظل مواقف وتصريحات حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصلت إلى حد الإساءة لبريطانيا عسكريًا وسياسيًا، وأشارت إلى أن ترامب، مع اندلاع الحرب على إيران، أعاد فتح ملفات قديمة حين وصف الجنود البريطانيين بالجبناء خلال حرب العراق قبل أن يتراجع ويعتذر، وهو ما عمّق الأزمة مع تضارب المصالح بين الجانبين.
وأضافت هند الضاوي، خلال تقديم برنامج "حديث القاهرة"، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن منطقة الشرق الأوسط عادت إلى مشهد شبيه بما أعقب سقوط الدولة العثمانية، حيث تتصارع القوى الكبرى على النفوذ، ولفتت إلى أن مواقف ترامب تجاه بريطانيا وأوروبا عمومًا، خاصة في سياق الحرب في أوكرانيا، وتراجعه عن بعض الالتزامات، إلى جانب لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أثارت قلق لندن بشكل واضح.
وأوضحت هند الضاوي أن بريطانيا تنظر إلى روسيا بوصفها العدو التاريخي الأول، بينما تغيّر الموقف الأمريكي في السنوات الأخيرة، إذ ترى الإدارات الأمريكية أن احتواء موسكو قد يكون خيارًا استراتيجيًا لمنع تحولها إلى قاعدة عسكرية مهدِّدة لأوروبا، وهو ما يفاقم التباين داخل المعسكر الغربي ويفتح الباب أمام تحولات أوسع في موازين القوى الدولية.
تهديد للمشروع البريطاني
وأكدت الإعلامية هند الضاوي، أن التوافق الأمريكي البريطاني الذي بدأ في عام 2018 ضمن ما يُعرف بمشروع الشرق الأوسط الجديد، والذي تعود جذوره إلى أحداث 11 سبتمبر 2001، شهد تراجعًا مع تطورات المرحلة الحالية، خاصة مع الدخول في مرحلة الحرب مع إيران.
وأضافت أن بريطانيا تمتلك علاقات تاريخية مع إيران، وتسعى للحفاظ على توازنات خاصة في المنطقة، موضحة أن مشروعها في الشرق الأوسط يرتكز حاليًا على دعم النظام السوري بقيادة أحمد الشرع، مع وجود دعم بريطاني لهذا التوجه.
ولفتت إلى أن بريطانيا تشعر بأن مشروعها في المنطقة أصبح مهددًا، في ظل الدعم الأمريكي لإسرائيل، إلى جانب التصريحات الأمريكية التي حملت إهانات مباشرة لبريطانيا، رغم أن التحالف بين البلدين يُعد من أقوى التحالفات العالمية عبر التاريخ.
المصدر:
الفجر