آخر الأخبار

منصة ميدان.. اعترافات على عبد الونيس تكشف استغلال حسم الإعلام لتقليب الرأى العام

شارك

كشفت اعترافات القيادي الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس عن الدور الخطير الذي لعبته المنصات الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي في استراتيجية حركة " حسم "، حيث لم تقتصر خطط التنظيم على العمليات المسلحة فقط، بل شملت استغلال الإعلام الرقمي لتقليب الرأي العام وبث الرعب النفسي بين المواطنين.

أوضح "عبد الونيس" في اعترافاته، أن من أبرز أدوات التنظيم كانت مؤسسة "ميدان"، التي صُممت لتبدو وكأنها قناة إعلامية مستقلة، لكنها في الحقيقة كانت واجهة لنشر محتوى يروج لأفكار التنظيم، ويثير الخوف والشكوك، من خلال تسليط الضوء على العمليات الإرهابية، وتضخيم الأخبار السلبية، ونشر معلومات مغلوطة عن الوضع الأمني في مناطق معينة.


وأضاف أن الصفحات الأخرى على مواقع التواصل الاجتماعي كانت تعمل بتنسيق مباشر مع عناصر الحركة، حيث كانت تنشر أخبارًا ملفقة، وتروج لخطاب زائف عن الانتصار للمعسكرات المسلحة، بهدف تشويه صورة الدولة وإضعاف ثقة المواطنين في قدراتها على حماية الأمن العام.


وكشفت اعترافات "عبد الونيس" أن هذه الصفحات كانت تستخدم أساليب متقدمة في التأثير النفسي، مثل بث صور ومقاطع فيديو من العمليات، أو تحريف الحقائق لتبدو أكثر رعبًا، مع نشر تهديدات مستمرة بعمليات مستقبلية، ما يعكس استراتيجية مدروسة لخلق حالة من الفزع المستمر لدى الجمهور.


وأكد أن الهدف استثمار ضعف وارتباك الرأي العام لمصلحة التنظيم، وتحقيق ما وصفه بـ"حرب سلطة"، ويعكس هذا الأسلوب ما عرضه مسلسل "رأس الأفعى"، الذي أبرز كيف تستخدم التنظيمات المسلحة الإعلام الرقمي كأداة فعالة للتأثير النفسي، وكيف يمكن للصفحات الإلكترونية أن تكون سلاحًا مكملًا للهجمات التقليدية، من خلال إثارة المخاوف والشكوك لدى المواطنين.

وبحسب اعترافات "عبد الونيس"، نجحت الأجهزة الأمنية في رصد هذه الصفحات والمنصات، وتحديد العناصر المسؤولة عن إدارتها، وضبط المحتوى المزيف قبل أن يحقق تأثيره، ما يؤكد أهمية العمل الاستباقي في مواجهة الحرب النفسية الرقمية، إلى جانب التصدي للهجمات المسلحة.

وتوضح هذه الاعترافات أن خطورة منصات مثل "ميدان" وصفحات الإثارة ليست في نشر الأخبار فقط، بل في قدرتها على تغيير تصورات المجتمع، وزعزعة الثقة بالدولة، وخلق حالة من الفوضى النفسية، وهو ما جعل مواجهة هذه التنظيمات لا تقتصر على الجانب الأمني الميداني، بل تمتد إلى مراقبة وتحليل المحتوى الرقمي وملاحقة العنصر الإلكتروني المتورط.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا