آخر الأخبار

اعترافات عبد الونيس تكشف خيوط الاتصال.. علاقة «حسم» بتنظيم هشام عشماوى

شارك

كشفت اعترافات القيادى الإرهابى علي محمود محمد عبد الونيس عن تفاصيل خطيرة تتعلق بشبكة العلاقات التى ربطت حركة " حسم " بتنظيمات مسلحة أخرى، وعلى رأسها التنظيم الذى أسسه الإرهابى هشام عشماوى، بما يعكس حجم التشابك بين هذه الكيانات، وتبادل الأدوار بينها فى تنفيذ مخططات عدائية.


وبحسب ما ورد فى الاعترافات، فإن العلاقة لم تكن مجرد تواصل عابر، بل امتدت إلى مستوى التنسيق والتعاون فى مجالات التدريب والتأهيل العسكرى، حيث أشار "عبد الونيس" إلى وجود تواصل مباشر مع عناصر من تنظيم "المرابطون"، الذى ارتبط اسمه بهشام عشماوى، أحد أبرز القيادات الإرهابية التى نشطت فى المنطقة.


وأوضح "عبد الونيس" أن هذا التنسيق جاء فى إطار سعى حركة "حسم" إلى تطوير قدراتها القتالية، من خلال الاستفادة من خبرات تنظيمات أخرى، خاصة في ما يتعلق باستخدام الأسلحة الثقيلة والصواريخ المحمولة على الكتف، بالإضافة إلى التدريب على العمليات النوعية.


كما تضمنت الاعترافات الإشارة إلى تأسيس معسكرات تدريب في مناطق صحراوية، بالتعاون مع عناصر مرتبطة بتنظيم عشماوي، بهدف إعداد كوادر قادرة على تنفيذ عمليات داخل البلاد، وهو ما يعكس انتقال هذه الجماعات من العمل الفردي إلى العمل الشبكى المنظم.


وتكشف هذه المعطيات عن وجود ما يشبه "تحالفًا غير معلن" بين التنظيمات المسلحة، يقوم على تبادل الخبرات وتنسيق الجهود، بما يضاعف من خطورة التهديد الذى تمثله، ويجعل مواجهتها أكثر تعقيدًا.


ولم يقتصر التعاون على الجانب التدريبي فقط، بل امتد إلى التنسيق في ما يتعلق ببعض المخططات العملياتية، حيث أشار "عبد الونيس" إلى أن بعض العناصر التي تلقت تدريبات لدى تنظيم عشماوي كانت جزءًا من خطط أوسع لتنفيذ عمليات داخل مصر، ما يعكس وحدة الهدف بين هذه التنظيمات.


هذا التشابك بين الجماعات المسلحة كشفته الدراما في مسلسل " رأس الأفعى "، الذي أظهر كيف تعمل هذه التنظيمات كشبكات مترابطة، تتجاوز الحدود الجغرافية، وتعتمد على تبادل الأدوار لتحقيق أهداف مشتركة.


وفى المقابل، تؤكد الوقائع أن الأجهزة الأمنية كانت على دراية بهذه التحركات، حيث نجحت في رصد العديد من هذه الروابط، وتوجيه ضربات استباقية حالت دون تنفيذ مخططات كانت تستهدف منشآت حيوية.


وتبرز اعترافات عبد الونيس فى هذا السياق كوثيقة مهمة تكشف طبيعة العلاقات بين التنظيمات الإرهابية، وتؤكد أن الخطر لا يكمن في تنظيم واحد فقط، بل في شبكة معقدة من الكيانات التى تتعاون فيما بينها لتحقيق أهداف تخريبية.


وتعيد هذه الاعترافات التأكيد على أن مواجهة الإرهاب تتطلب فهمًا عميقًا لبنيته وتشابكاته، إلى جانب استمرار الجهود الأمنية في تفكيك هذه الشبكات، ومنعها من إعادة تشكيل نفسها أو استغلال أي ثغرات لتنفيذ مخططاتها.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا