قال الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل الضربات العسكرية المقررة ضد البنية التحتية ومنشآت الطاقة في إيران إلى 6 أبريل، يعكس «الأزمة الحقيقية» التي يواجهها في الداخل الأمريكي.
وأضاف خلال برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر «صدى البلد» أن الاستطلاعات تُظهر أن 49% من الأمريكيين يرفضون استمرار الحرب، في حين يعارض 54% أي تدخل بري خوفا من خسائر بشرية كبيرة، موضحا أن الخسائر الأمريكية من شأنها أن تهدد موقف الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس، والمقررة في نوفمبر المقبل.
وأوضح أن المخاوف من «انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة» باتت تسيطر على الإدارة والمجتمع الأمريكيين، مؤكدا أن نتائج الحرب الشاملة ستكون «خطيرة جدا» على أمريكا وحلفائها وعلى رأسهم إسرائيل، فضلا عن أن المنطقة بأسرها ستدفع ثمن حرب ليست طرفا فيها.
ولفت إلى إدراك ترامب خطورة تهديده باستهداف البنية النفطية الإيرانية، لعلمه أن الرد الإيراني قد يطال منشآت النفط والمياه في دول الخليج، مشيرا إلى دول الخليج مارست ضغطا قويا على ترامب لوقف العدوان المرتقب على البنية التحتية النفطية الإيرانية.
وأضاف أن مصر وتركيا وباكستان يلعبون الدور الرئيسي في تهيئة الأجواء للمفاوضات، موضحا أن القاهرة ترى أن أي وقف مؤقت لإطلاق النار لن يكون كافيا ما لم يُبن عليه لتسوية شاملة تنهي الصراع نهائيا وتضع قواعد جديدة للاشتباك.
وشدد على أن الاقتصاد العالمي بات «معرضا بالانهيار» نتيجة الحرب وتداعيات الأزمة على صادرات الطاقة، مؤكدا أن استمرار الحشد العسكري الأمريكي ضد إيران سيواجه «خسائر كبيرة» ليست بالقليلة.
المصدر:
الشروق