قال صندوق النقد الدولي، في تقرير المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر ضمن تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الأولى لتسهيل المرونة والاستدامة، إن القطاع المصرفي في مصر لا يزال قويًا بشكل عام، رغم استمرار ضعف الإقراض الموجه للقطاع الخاص.
وأوضح التقرير أن أصول البنوك ارتفعت بنسبة 24%، في حين تراجعت نسبة القروض المتعثرة إلى نحو 2%، وارتفع العائد على الأصول إلى 2.6%، مدفوعًا بزيادة الدخل من الفوائد، خاصة من أدوات الدين الحكومية وأشار إلى أن البنوك لا تزال تركز بشكل كبير على الاستثمار في أدوات الدين الحكومية، مقابل تراجع نسبي في تمويل القطاع الخاص.
وعلى صعيد سوق الصرف، لفت الصندوق إلى استمرار اختفاء الفجوة بين السوق الرسمية والموازية، دون وجود تراكمات في الطلب على النقد الأجنبي أو تدخلات مباشرة من البنك المركزي.
كما أكد أن البنوك الحكومية لعبت دورًا رئيسيًا في تهدئة تقلبات سوق الصرف خلال فترات الضغط في 2025، إذ كانت المورد الرئيسي للعملة الأجنبية خلال موجات التقلب، خاصة في أبريل ويونيو، ما ساهم في استقرار السوق دون استهداف مستوى محدد لسعر الصرف. قال صندوق النقد إن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا ملحوظًا مدفوعًا بتدفقات استثمارية قوية وتسارع في وتيرة النمو.
وأشار التقرير إلى تسجيل تدفقات الاستثمار الأجنبي والمحافظ المالية أداءً قويًا، حيث أصدرت مصر سندات وصكوكًا دولية بقيمة 3 مليارات دولار، فيما بلغت حيازات المستثمرين الأجانب في أدوات الدين المحلية نحو 32.8 مليار دولار بنهاية عام 2025. كما لفت إلى توقيع اتفاق استثماري مع مستثمر قطري بقيمة إجمالية تبلغ 29.7 مليار دولار، منها 3.5 مليار دولار خُصصت لشراء أراضٍ.
وفيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي، أوضح الصندوق أن الاقتصاد المصري تسارع خلال السنة المالية 2024/2025، ليسجل نموًا بنسبة 4.4% على أساس سنوي، مقارنة بـ 2.4% في العام السابق، بدعم من الأداء القوي في قطاعات الصناعة غير النفطية، والنقل، والخدمات المالية، والسياحة، وهو ما عوض التراجع في إيرادات قناة السويس وقطاعي التعدين والاستخراج.
واستمر هذا الزخم خلال الربع الأول من السنة المالية 2025/2026، حيث تسارع النمو إلى 5.3% مقابل 3.5% في نفس الفترة من العام السابق.
ويعكس هذا الأداء تحسنًا في مؤشرات النشاط الاقتصادي، مع تسجيل القطاع الخاص غير النفطي توسعًا متتاليًا لأول مرة منذ أكثر من خمس سنوات، بحسب مؤشر مديري المشتريات (PMI)، إلى جانب تعافٍ تدريجي في نشاط قناة السويس، وارتفاع حركة السفر الجوي وإشغال الفنادق، فضلاً عن نمو الصادرات والواردات وتحويلات العاملين بالخارج.
المصدر:
الشروق