آخر الأخبار

السفير رؤوف سعد: نتنياهو في غفلة بتصوره أن الاتفاقيات الإبراهيمية قد تحميه

شارك

قال السفير رؤوف سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن المنطقة العربية ستدخل في مرحلة بالغة الخطورة، مؤكدًا أن القيادة السياسية المصرية استشعرت ملامح هذه التطورات قبل اندلاع الأزمة الحالية، مشيرًا إلى حرب إيران.

وأوضح "سعد" عبر برنامج "العالم غدًا" على القناة الأولى، أمس الأربعاء، أنه يرى في إيران أجندتين رئيسيتين، الأولى ترتبط بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تقوم على مبدأ “أمريكا أولًا”، وتسعى إلى فرض الهيمنة الأمريكية عبر أدوات الضغط والتهديد والسيطرة على الموارد.

وأضاف أن هذه الأجندة تستهدف إحكام السيطرة على مقدرات الشعوب، بما يضمن بقاء الولايات المتحدة الأمريكية على قمة العالم، والتخلي عن الأعراف والقواعد الدولية.

وتابع أن الأجندة الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تقوم على استغلال ما يجده بـ”فرصة تاريخية”، لتحقيق أهداف استراتيجية، في مقدمتها القضاء على البرنامج النووي الإيراني، باعتباره التهديد الأكبر لتفوق إسرائيل النووي في المنطقة.

وأردف أن هذه الأجندة تشمل أيضًا استهداف القضاء على أذرع إيران، تمهيدًا لما وصفه بـ”أمر خطير جدًا”، يتمثل في “إعادة برمجة” الشرق الأوسط.

وأكد أن هناك تصورًا لدى."نتنياهو" بأن الاتفاقيات الإبراهيمية قد تحميه، مردفًا: "أظن أنه في غفلة بشأن هذا"، مضيفًا: "وأنا أعتقد جازمًا بأننا سوف نشهد في منطقة الشرق الأوسط أمورًا مختلفة تمامًا خارج توقعاتنا لأنه الدروس المستفادة أن من تظني أنهم يحموكي كانوا السبب في الأذى الذي أحاق بدول الخليج".

وأضاف أن الفترة منذ 7 أكتوبر -يوم اندلاع الحرب في غزة عام 2023- وحتى الآن تمثل فصلًا جديدًا لابد أن يُسجل تاريخيًا حول السياسة الخارجية المصرية، خاصة فيما يتعلق بإدارة أزمة الحرب في غزة والجهود المبذولة للوساطة.

وأوضح أن مصر تعاملت مع الأزمة بتقنية جديدة ومركبة سياسيًا وفنيًا بعمق شديد، مشيرًا إلى أن الإدارة المصرية اتسمت بالحكمة وضبط النفس والصبر، إلى جانب القدرة على الجمع بين المتناقضات للوصول إلى مخرج للأزمة.

وأضاف أن هذا الأسلوب ساهم في نقل المشهد من حرب مستعرة إلى محاولة جادة لتحقيق السلام، مشيرًا إلى أن الجهود التي بُذلت، ومنها الجهود التي شهدتها شرم الشيخ، تعكس تحولًا مهمًا في مسار الأزمة.

وتابع أن القيادة السياسية كانت أمام منزلقين، القبول بمخططات التهجير مقابل مكاسب مادية، والانزلاق إلى صدام، مردفًا أن مصر نجحت في تجنب كلا المسارين عبر إدارة متوازنة للأزمة.

وأكد أن هذه الفترة أثبتت أن مصر الدولة الوحيدة القادرة على إدارة أزمة مثل قضية غزة في الشرق الأوسط، مع أهمية وجود أطراف مساندة، مشددًا على أن إدارة مثل هذه الأزمات لا يمكن أن تتم بشكل منفرد.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا