أكد اللواء محسن الفحام، أستاذ العلوم الادارية وعضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، أن التحركات التي تقوم بها الدولة المصرية في محيطها الإقليمي خلال الفترة الأخيرة تعبر عن نهج مدروس ورؤية شاملة في التعامل مع الأزمات، لا تعتمد فقط على رد الفعل، بل ترتكز على قراءة استباقية لمجريات الأمور وتطوراتها المستقبلية.
أوضح الفحام في تصريحات صحفية له، أن ما تشهده المنطقة من تعقيدات متداخلة بين الجوانب السياسية والأمنية يفرض على أي دولة فاعلة أن تتبنى أسلوبًا متوازنًا يجمع بين الحزم والمرونة، بما يحد من تصاعد الأزمات ويمنع تحولها إلى صراعات ممتدة يصعب السيطرة عليها.
أشار إلى أن السياسة المصرية تقوم على مجموعة من المبادئ الأساسية، في مقدمتها الحفاظ على كيان الدولة الوطنية ودعم مؤسساتها، ورفض محاولات زعزعة الاستقرار أو الدفع نحو الفوضى، وهو ما يعكس خبرة طويلة في التعاطي مع الملفات الإقليمية الشائكة.
أضاف أن التحركات المصرية تعكس وعيًا دقيقًا بطبيعة موازين القوى في المنطقة، إذ تعتمد القاهرة على أدوات دبلوماسية فعالة واتصالات مستمرة مع مختلف الأطراف، بهدف تهدئة التوترات وتهيئة المناخ أمام حلول سياسية قابلة للتنفيذ.
لفت إلى أن الدور المصري يتميز بقدرته على تحقيق التوازن بين حماية مصالحه الوطنية والمشاركة الإيجابية في معالجة قضايا المنطقة، دون الانخراط في محاور أو استقطابات حادة، وهو ما يعزز من مكانتها كطرف موثوق به في جهود الوساطة.
أكد الفحام، أن هذه الرؤية تنطلق من إدراك الدولة المصرية لمسؤوليتها المحورية في دعم استقرار الإقليم، الأمر الذي يتطلب تحركات دقيقة ومدروسة للحفاظ على تماسك المنطقة ومنع تفاقم الأزمات.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مصر ستواصل تحركاتها وفق رؤية تستهدف احتواء التوترات وتعزيز فرص الحلول السياسية، بما يحقق الاستقرار ويحافظ على مصالح شعوب المنطقة.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة