آخر الأخبار

رئيس مركز الإرشاد الأسري بـ الإفتاء: ارتفاع معدلات الطلاق لا يرتبط بسن الزواج فقط وإنما بغياب التأهيل

شارك

عثمان: تصاعد غير مسبوق في أسئلة الطلاق.. ونأمل أن تصبح دورات التأهيل شرطا لعقد الزواج

قال رئيس مركز الإرشاد الزواجي والأسري بدار الإفتاء، عويضة عثمان: إن إنشاء المركز عام 2017 جاء بعد رصد تصاعد غير مسبوق فى أسئلة الطلاق، مشيرًا إلى أنهم يتعاملون مع قضايا الطلاق عبر منظومة دقيقة تبدأ بالفتوى، وتمتد إلى محاولة علاج جذور الخلاف، مؤكدًا أن ارتفاع معدلات الطلاق لا يرتبط بسن الزواج فقط وإنما بغياب التأهيل.

وأوضح عثمان لـ«الشروق» أن عددًا كبيرًا من الأزواج تراجعوا عن قرارات الطلاق بعد جلسات الإرشاد، مؤكدًا أن عمل الوحدة يشمل الإرشاد الأسرى بكل أشكاله، ومشددًا على أن ارتفاع معدلات الطلاق لا يرتبط بسن الزواج فقط، وإنما بغياب التأهيل النفسى والتربوى.

وأشار إلى أن عدد العاملين بالوحدة حاليًا نحو 11 شيخًا، والمركز يعمل على التوسع وزيادة القوة البشرية للإدارة، لافتًا النظر إلى أنه لا بد أن يكون المتقدم للعمل بالوحدة على درجة من الثقافة الإفتائية، وغالبًا ما يكون من أوائل الجامعات، لكنهم يشترطون حصوله على دورات فى الإفتاء لأن المشكلات الأسرية تتداخل فيها قضايا فقهية، كما يجب أن يكون لديه إلمام بالإرشاد النفسى، وكيفية التعمق فى نفسية الزوج والزوجة.

وأشار إلى أن العمل لا يقتصر على الإرشاد الزواجى، بل يشمل الإرشاد الأسرى أيضًا، مثل وجود نفور بين الأب وأولاده، أو الأم وبناتها، أو القطيعة بين الإخوة؛ وقد أصبح بعض المترددين على دار الإفتاء يطلبون التوجه مباشرة إلى إدارة الإرشاد الأسري.

وبشأن طبيعة المشكلات الأكثر تكرارًا، أوضح أن أكثرها الخلافات الزوجية، خاصة بين حديثى السن وحديثى الزواج، بسبب قلة الخبرة والصبر، وعدم تقبل عصبية الطرف الآخر، وغياب الحوار، والتسرع، وضيق الأفق، والأفكار المغلوطة عن مفهوم القوامة، وكل ذلك يقود فى النهاية إلى الطلاق.

ونوه إلى أنه رغم ما قد يصاحب تأخر الزواج من نضج، فإن نسب الطلاق لا تزال مرتفعة لعدم وجود خبرة كافية فى إدارة الحياة بين الزوجين، وعدم الصبر على تعبير الشريك عن غضبه أو عن نفسه، سواء الرجل أو المرأة، والعناد الزوجى، وبحث كل شخص عمن أمامه بوصفه الشريك المثالى، وهذا مستحيل؛ فلن يكون أى رجل زوجًا مثاليًا بنسبة 100%، وكذلك لن تكون أى امرأة مثالية بنسبة 100%.

وتابع: لهذا قمنا بإعداد دورات لتأهيل المقبلين على الزواج داخل دار الإفتاء، إلى جانب دور الأزهر ووزارة الأوقاف؛ فالمشكلة كبيرة وتحتاج إلى تكاتف المؤسسات الدينية. وأتمنى أن يصبح الحصول على شهادة حضور دورات التأهيل شرطًا فى عقد الزواج، مثل الشهادات الصحية، وأن تكون هذه الدورات إلزامًا.
ولفت إلى أن الدورات مجانية، وتُعقد طوال العام، حضوريًا أو أونلاين، فى فروع الدار بأسيوط والإسكندرية ومرسى مطروح وطنطا، وتشمل شيخًا للجانب الشرعى، ومتخصصًا نفسيًا، وخبيرًا اقتصاديًا، وطبيبةً للصحة النفسية والجسدية، وأحيانًا متخصصين فى تنظيم المنزل والديكور، بهدف الوصول إلى أسرة سعيدة؛ فنحن نحاول الابتكار قدر الإمكان لفتح آفاق الزوج والزوجة.

وبشأن حدود دور الولي في الزواج، أوضح أن دور الولي حسن اختيار الزوج، والتحرى عمن يصلح لابنته، بالإضافة إلى التخفيف فى مسائل المتطلبات الزوجية وعدم المبالغة فيما يتعلق بالمهر والمؤخر وغير ذلك، وليس للولى تزويج ابنته ممن لا ترضى؛ فالشرع لم ينسَ ولم يتجاهل رأى المرأة، بل هو معتبر.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا