أكد السفير عاطف سالم سيد الأهل، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، أن المجتمع الإسرائيلي يواجه تحديات داخلية متعددة، سواء على المستوى الاجتماعي والاقتصادي أو السياسي، مشيرًا إلى تراجع حالة التماسك الداخلي التي ظهرت في بداية الحرب عقب أحداث 7 أكتوبر.
وقال سالم، خلال لقائه مع الإعلامي سمير عمر في برنامج «الجلسة سرية» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن التيار الحريدي داخل إسرائيل يعاني من مشكلات واضحة في مجالي التعليم والدخل، موضحًا أن عددًا كبيرًا من أفراده يقضون سنوات طويلة في التعليم الديني، قد تمتد حتى سن الأربعين، وهو ما ينعكس سلبًا على مستوى مشاركتهم في النشاط الاقتصادي.
وأوضح أن بقية المجتمع الإسرائيلي تتوزع بين العاملين في مختلف القطاعات وبين المجندين في الجيش وقوات الاحتياط، مشيرًا إلى أن المواطن الإسرائيلي يقضي في المتوسط نحو 5 سنوات من حياته في الخدمة العسكرية أو الاحتياط.
وأضاف أن المجتمع الإسرائيلي يتميز بالتنوع والتعقيد، وقد شهد في السنوات الأخيرة توترات سياسية داخلية متزايدة، خاصة مع تصاعد الخلافات حول أداء الحكومة والملفات الأمنية.
وأشار إلى أن بعض استطلاعات الرأي أظهرت تراجع شعبية بعض التيارات السياسية، مثل تيار سموتريتش، لافتًا إلى أن أي حزب يسعى لدخول الكنيست يجب أن يتجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25% من الأصوات، بما يعادل عادة الحصول على 4 مقاعد على الأقل في البرلمان.
وفي سياق متصل، أوضح السفير المصري الأسبق أن أحداث السابع من أكتوبر أسهمت في البداية في توحيد الصف الداخلي داخل إسرائيل، سواء على المستوى السياسي أو المجتمعي، حيث انضمت أحزاب المعارضة إلى حكومة الطوارئ، ما أدى إلى تشكيل جبهة سياسية واسعة لمواجهة تداعيات الأزمة.
وأضاف أن المجتمع الإسرائيلي شهد في الأيام الأولى بعد الهجوم حالة من التماسك، رغم الانتقادات التي طالت طريقة التعامل مع ملف الرهائن.
لكنه أكد أن هذا التماسك لم يستمر، حيث بدأ يتراجع تدريجيًا مع استمرار الحرب، وظهرت خلافات داخلية واضحة بشأن إدارة الحكومة للأزمة، خاصة فيما يتعلق بملف الأسرى والمحتجزين.
المصدر:
الشروق