آخر الأخبار

حكايات زوجات هربن من جحيم "الرجل العنيد" إلى محكمة الأسرة

شارك

داخل أروقة محاكم الأسرة ، لم تعد الخيانة أو تعاطي المخدرات هي الأسباب الوحيدة لخراب البيوت، بل طفت على السطح وقائع "العناد الزوجي" كقاتل صامت يدفع الزوجات للتضحية بحقوقهن المالية مقابل نيل الحرية عبر دعاوى الخلع.

العناد ليس مجرد اختلاف في الرأي، بل هو حالة من التصلب التي تجعل الزوج يرى في التراجع هزيمة وفي التفاهم انكساراً، لتتحول الحياة الزوجية من سكن ومودة إلى ساحة حرب باردة وقودها "أنا ومن بعدي الطوفان".

تروي "سعاد" مأساتها، مؤكدة أن زوجها كان يرفض طلباتها البسيطة لمجرد فرض السيطرة، وتقول: "كان يعاندني في أبسط حقوقي، فإذا طلبت زيارة أهلي يمنعني بلا سبب، وإذا اقترحت رأياً في تربية الأولاد يفعل عكسه تماماً، عشت خمس سنوات في سجن من كلمة لا، حتى شعرت أنني أفقد إنسانيتي، فقررت الخلع لأنجو بما تبقى من عقلي".

أما "نورهان" فقد وصلت لمرحلة اليأس بعدما رفض زوجها علاج طفلهما في مستشفى معين لمجرد أنها هي من اقترحته، قائلة: "العناد عنده أهم من حياة ابنه، هنا أدركت أن العيش مع رجل يقدس رأيه أكثر من أسرته هو انتحار بطيء".

ويرى خبراء العلاقات الأسرية أن العناد هو "السم" الذي يغتال المودة، ولتفادي الوصول إلى باب المحكمة، تتلخص روشتة الحل في ضرورة اختيار شريك الحياة بناءً على المرونة النفسية لا المظاهر، مع اعتماد لغة الحوار الهادئ بعيداً عن أوقات الغضب.

كما يجب على الزوج أن يدرك أن "القوامة" هي احتواء لا تسلط، وأن الرجولة تكمن في التفاهم والوصول لمنطقة وسطى ترضي الطرفين، بدلاً من التمسك بمواقف تحول عش الزوجية إلى ركام ينتهي بكلمة "خلعتك" أمام القاضي.



شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا