جسدت الأم المثالية بمحافظة البحيرة نموذجًا ملهمًا للصبر والإرادة، بعدما واجهت تحديات قاسية منذ الصغر، واستطاعت رغم فقدان بصرها أن تواصل رسالتها في تربية أبنائها حتى حققوا نجاحهم العلمي.
ولدت الأم المثالية بالبحيرة، نجاة أحمد صفوان، بقرية قراقص التابعة لمركز دمنهور، وعاشت تجربة صعبة في طفولتها بعد وفاة والدها، ما جعلها تتحمل مسؤولية أسرتها في سن مبكرة، وتساند والدتها في تربية شقيقاتها.
ورغم تلك الظروف، تمسكت بحقها في التعليم، حتى حصلت على دبلوم التجارة، إيمانًا منها بأن العلم هو الطريق الأفضل لمواجهة تحديات الحياة.
وعانت الأم المثالية بالبحيرة من مرض "العشاء الليلي"، الذي أدى إلى ضعف تدريجي في الإبصار، وخضعت لرحلة علاج طويلة قبل أن تفقد بصرها بالكامل منذ أكثر من 20 عامًا.
ورغم فقدانها البصر، لم تتخلَّ عن دورها، حيث حرصت على متابعة تعليم أبنائها، ووفرت لهم سبل التفوق، سواء بمتابعتهم بنفسها أو بالاستعانة بمتخصصين في المواد الدراسية المختلفة.
ويقول نجلها المهندس إسلام أحمد المهدي إن والدته كانت الداعم الأول لهم، وحرصت دائمًا على تعليمهم وتوفير كل ما يساعدهم على النجاح، رغم التحديات التي واجهتها.
وتُوجت رحلة الأم المثالية بالبحيرة بنجاح أبنائها، حيث أصبح أحدهما مهندسًا، التحق الآخر بكلية الطب، ليكونا ثمرة سنوات من الصبر والعمل.
وأوضح نجلها أن تقدمه لمسابقة الأم المثالية جاء تقديرًا لما قدمته والدته، مؤكدًا أنها تستحق التكريم عن كل ما بذلته من جهد طوال حياتها.
المصدر:
مصراوي