آخر الأخبار

النفط يصعد 9% إلى 117 دولارا للبرميل مع تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة

شارك

-برنت يقفز 50% منذ بداية الحرب الإيرانية

-مخاوف التصعيد قد تدفع الأسعار إلى 140 و160 دولاراً للبرميل

-ارتفاع الغاز الأوروبي 35% بعد ضرب منشأة قطر

ارتفعت أسعار النفط عقب هجمات على بعض أهم منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من تأثير أكثر حدة للصراع المستمر منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وارتفع خام برنت بنسبة 9% خلال تعاملات اليوم إلى 117 دولاراً للبرميل، وجرى تداول السعر المرجعي للديزل في المنطقة فوق 180 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نحو أربع سنوات، فيما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة وصلت إلى 35%.

وجاءت هذه الارتفاعات عقب هجمات إيرانية استهدفت منشآت طاقة في قطر والسعودية والإمارات، رداً على ضربة طالت حقل بارس الجنوبي، أكبر حقل غاز في العالم والمشترك بين إيران وقطر.

وفي هذا السياق، أعلنت قطر تسجيل أضرار كبيرة في منشأة رأس لفان، فيما قالت السعودية إنها اعترضت صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت غاز.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية، خاصة مع استمرار التوترات في الخليج وتهديد البنية التحتية للطاقة.

وارتفع النفط بنحو 50% منذ بداية الحرب التي أحدثت فوضى في الشرق الأوسط، إذ خنقت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وخفضت جزءاً كبيراً من إنتاج النفط والغاز.

ومع ذلك، كان قطاع الطاقة الإيراني قد بقي إلى حد كبير بمنأى عن الأضرار حتى الآن، ما ساهم في احتواء احتمالات تصعيد قد يكون له تأثير أكبر على الإمدادات طويلة الأجل.

قال هاريس خورشيد، مدير الاستثمار لدى "كاروبار كابيتال" في شيكاغو: "لا تزال السوق تقلل من شأن المخاطر ولا تسعرها بالكامل، لا سيما مدى سرعة تحول هذا التصعيد إلى ضربات مباشرة أوسع على بنية الطاقة في المنطقة".

وأضاف: "إذا تطور الأمر إلى ضربات مباشرة، فلن يكون مستوى 120 دولاراً سقفاً، بل نقطة بداية، ولن يكون الوصول إلى 140 إلى 160 دولاراً أمراً مستبعداً على الإطلاق"، في إشارة إلى أسعار "برنت".

وعلى مستوى الغاز، قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بعد تصعيد إيران هجماتها على البنية التحتية للطاقة في الخليج، ما أدى إلى أضرار واسعة في أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم.

وفي أمستردام، ارتفعت العقود الهولندية، وهي المعيار الأوروبي، بنسبة 30.76% لتصل إلى 71.47 يورو لكل ميغاواط/ساعة.

وارتفعت العقود القياسية بنسبة بلغت 35% خلال تعاملات الخميس، بعدما تعرضت منشأة رأس لفان التابعة لـ"قطر للطاقة" لأضرار "جسيمة" جراء سلسلة هجمات، تسببت أيضاً في اندلاع حرائق كبيرة، وفق ما أكدته الشركة.

وتنتج المنشأة عادة نحو خُمس الإمدادات العالمية من الغاز المسال، وكانت الشحنات قد توقفت بالفعل في وقت سابق من الشهر بسبب الحرب، إلا أن الضربات الأخيرة تهدد بإبقاء الأسعار مرتفعة لفترة أطول، مع تأجيل أي عودة سريعة إلى الوضع الطبيعي.

كما أُغلقت منشآت الغاز في حبشان بأبوظبي بعد تعرضها لأضرار نتيجة شظايا هجوم تم اعتراضه.

وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس بالنسبة لأوروبا، التي خرجت من فصل الشتاء بمخزونات منخفضة، ما يفرض عليها زيادة مشترياتها من الغاز خلال الصيف لإعادة ملء الاحتياطيات، وسط منافسة متزايدة مع آسيا على الإمدادات المتاحة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا