آخر الأخبار

حوار| الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية: نعمل على الوصول إلى جيل زد وألفا عبر المنصات الرقمية

شارك

• نعمل على تحويل المؤلفات العلمية إلى محتوى مرئى ومسموع باستخدام الذكاء الاصطناعى
• سنذهب إلى الشباب فى المدارس والجامعات للتواصل معهم.. وأصدرنا مئات المطبوعات التى تعالج قضايا المجتمع بفكر إسلامى معتدل

قال الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن المجلس يعد الذراع العلمي والفكري لوزارة الأوقاف، ويعمل في المرحلة الحالية على تنفيذ رؤية الوزارة لتجديد الخطاب الديني التي تقوم على أربعة محاور رئيسية تتمثل في مواجهة التطرف الديني، ومواجهة التطرف اللاديني، وبناء الإنسان، وصناعة الحضارة، مؤكدًا أن كل أنشطة المجلس ومطبوعاته ومؤتمراته تدور حول هذه المحاور.

وأضاف نبوي في حواره لـ«الشروق»: "المجلس بدأ خلال الفترة الأخيرة تطوير أدواته للوصول إلى الشباب، خصوصًا الأجيال الجديدة، من خلال منصات رقمية وبرامج تفاعلية وحوارات مفتوحة، إضافة إلى تحويل المؤلفات العلمية إلى محتوى مرئي ومسموع باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تقديم الخطاب الديني بصورة معاصرة تناسب التحولات الرقمية.

وأشار إلى أن المجلس يستعد للاطلاق مبادرات جديدة للتواصل مع الشباب في المدارس والجامعات، وتنظيم لقاءات حوارية وورش عمل مفتوحة مع العلماء والمتخصصين، إلى جانب إطلاق ملتقى الفكر الإسلامي الدولي الذي يجمع علماء من مختلف دول العالم لمناقشة قضايا الفكر الإسلامي والتحديات المعاصرة.. وإلى نص الحوار:

• حدثنا عن دور المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في الوقت الراهن؟

المجلس أنشئ عام 1960 وكان الهدف الأساسي من إنشائه نشر الثقافة الإسلامية الصحيحة والتعريف بمبادئ الإسلام السمحة، إضافة إلى القيام بدور مهم في التواصل مع العالم الإسلامي.

وعلى مدار العقود الماضية، لعب المجلس دورًا بارزًا في تنظيم المؤتمرات الدولية التي كانت تعقد في مصر ويشارك فيها علماء ومفكرون من مختلف دول العالم، خاصة في فترات السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، حيث كانت هذه المؤتمرات تعكس الواقع الديني والفكري في مصر وتبرز مكانتها في العالم الإسلامي.

كما اضطلع المجلس بدور مهم في مجال التأليف والنشر وتحقيق التراث الإسلامي، حيث أصدر مئات المطبوعات والدراسات التي تناولت القضايا الفكرية والدينية المعاصرة، إلى جانب نشر رسائل ودراسات دورية تسهم في معالجة قضايا المجتمع من منظور إسلامي معتدل.

• في ظل التحولات الرقمية.. كيف يخاطب المجلس الشباب؟

نحن نعترف بوجود فجوة بين المؤسسات الدينية وبعض شرائح الشباب، خصوصًا الأجيال الجديدة مثل جيل "زد" و"ألفا"، ولهذا نعمل خلال الفترة المقبلة على تنفيذ خطة استراتيجية للتواصل مع هذه الأجيال، تقوم على عدة محاور، أولها النزول إلى الشباب في أماكنهم، سواء في المدارس أو الجامعات، وتنظيم لقاءات مفتوحة معهم، يتم فيها الحوار والنقاش دون قيود، حتى نسمع أسئلتهم واهتماماتهم بشكل مباشر.

وثانيها استضافة الشباب داخل المجلس أو في قاعات ومراكز ثقافية، وإقامة ورش عمل وحلقات نقاش تجمعهم مع العلماء والمتخصصين، بحيث يكون الحوار مباشرًا وصريحًا.

• ما الرسالة التي توجهونها للشباب؟

رسالتي للشباب أننا ندرك التحديات التي تواجههم في العصر الحالي، وندرك كذلك أن هناك قصورًا في التواصل معهم خلال فترات سابقة، لكننا نعمل الآن على تطوير أدواتنا وأساليبنا للوصول إليهم، والاستماع إلى أسئلتهم وأفكارهم، وتقديم خطاب ديني يناسب العصر الذي نعيش فيه.

الشباب هم أولوية بالنسبة لنا في المرحلة المقبلة، ونسعى إلى بناء جسور حوار معهم قائمة على الفهم والاحترام المتبادل.

• ماذا عن دور المجلس في مجال نشر الثقافة الإسلامية؟

المجلس لديه تاريخ طويل في مجال النشر العلمي والديني، سواء من خلال تحقيق التراث الإسلامي أو إصدار الدراسات المعاصرة التي تعالج قضايا المجتمع.

ومن أبرز الإصدارات التي يشرف عليها المجلس مجلة "منبر الإسلام"، وهي مجلة تعنى بالشأن الديني والدعوي، وقد كتب فيها عبر تاريخها عدد كبير من العلماء والمفكرين من داخل مصر وخارجها.

وخلال الفترة الأخيرة، بدأنا في إعادة تنشيط المجلة واستكتاب عدد من العلماء من خارج مصر، ونسعى إلى توسيع دائرة المشاركة فيها، بحيث تعبر عن قضايا الفكر الإسلامي المعاصر بشكل أوسع.

• كيف يسهم المجلس في ملف تجديد الخطاب الديني؟

وزارة الأوقاف وضعت رؤية واضحة لتجديد الخطاب الديني، وهذه الرؤية تقوم على أربعة محاور رئيسية: مواجهة التطرف الديني، ومواجهة التطرف اللاديني، وبناء الإنسان، وصناعة الحضارة.

هذه المحاور الأربعة تمثل التطبيق العملي لمفهوم تجديد الخطاب الديني، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يسهم في تنفيذ هذه الرؤية من خلال المؤتمرات والندوات والمطبوعات التي يصدرها.

• ماذا عن استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العمل الدعوي؟

وزارة الأوقاف أطلقت في يونيو الماضي منصة رقمية دينية تعد من أكبر المنصات المتخصصة في العالم الإسلامي، ومن خلال هذه المنصة قمنا بتحويل عدد كبير من مؤلفات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى مادة علمية مكتوبة متاحة للجمهور.

وخلال الفترة المقبلة سنعمل على تحويل هذه المواد إلى محتوى مرئي ومسموع، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بحيث يتم تقديمها في شكل فيديوهات وبرامج ورسوم متحركة ومقاطع قصيرة تناسب طبيعة الاستخدام على وسائل التواصل الاجتماعي، كما نعمل على تطوير أدوات تفاعلية تتيح للجمهور طرح الأسئلة والحصول على إجابات علمية موثوقة.

• ما أبرز المبادرات الجديدة التي أطلقها المجلس هذا العام؟

من أبرز المبادرات التي أطلقناها هذا العام "ملتقى الفكر الإسلامي الدولي"، وهو ملتقى يعقد أسبوعيًا خلال شهر رمضان، ويشارك في هذا الملتقى عدد من العلماء من داخل مصر وخارجها، إلى جانب طلاب وافدين من مختلف دول العالم، ويتم خلاله مناقشة عدد من القضايا الفكرية والدينية المهمة.

وشارك في اللقاءات الأولى علماء من دول عدة مثل روسيا والمغرب والجزائر وموريتانيا والسنغال وماليزيا وإندونيسيا وغيرها.

ويهدف الملتقى إلى تعزيز الحوار الفكري وتبادل الخبرات بين العلماء، إضافة إلى تقديم رسالة للعالم بأن مصر تواصل دورها في نشر الفكر الإسلامي الوسطي.

• كيف يدعم المجلس الطلاب الوافدين؟

المجلس له دور تاريخي في رعاية الطلاب الوافدين، وكان له إسهام كبير في إنشاء مدينة البعوث الإسلامية التي تستضيف آلاف الطلاب من مختلف دول العالم.

كما يحرص المجلس على تنظيم فعاليات علمية وثقافية للطلاب الوافدين، بهدف تعزيز التواصل بينهم وبين العلماء المصريين، وتعريفهم بالثقافة الإسلامية الوسطية التي تتميز بها مصر.

• كيف ترى دور المؤسسات الدينية في المرحلة المقبلة؟

أقول للمجتمع إن وزارة الأوقاف بكل مؤسساتها، ومن بينها المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، تعمل من أجل خدمة المجتمع وتقديم خطاب ديني معتدل يسهم في تعزيز الاستقرار وبناء الإنسان.

ونحن نسعى إلى تصحيح بعض الأفكار الخاطئة التي روجت لها جماعات متطرفة خلال العقود الماضية، والتي حاولت أن تقدم صورة سلبية عن التدين، تقوم على الانعزال عن المجتمع، ومواجهة التطرف لا تكون إلا بالعلم والفكر والحوار.

الإسلام دين بناء وتعمير، ودين مشاركة إيجابية في المجتمع، ونحن نعمل على ترسيخ هذه المفاهيم من خلال برامجنا وأنشطتنا المختلفة.

مصدر الصورة

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا