قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، إن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يمثل مدرسة تربوية تهدف إلى تهذيب النفس وإصلاح الفرد بما ينعكس إيجابًا على المجتمع، مشددًا على أن من أبرز ثمار الصيام تعزيز صلة الأرحام وتقوية الروابط الاجتماعية بين الناس.
وأضاف "عياد" عبر برنامجه "مع فضيلة المفتي"، على القناة الأولى، اليوم الأحد، أن الصيام يزكي القلوب ويهذب السلوك، مشيرًا إلى أن أول ما يظهر من أثره هو الحرص على صلة الأرحام، مستشهدًا بقوله تعالى: "واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام"، وقوله سبحانه: "إنما المؤمنون إخوة".
واستكمل أن الصيام يعيد تشكيل الحس الاجتماعي لدى الإنسان، فعندما يشعر الصائم بالجوع يدرك معاناة الفقراء ويزداد إحساسه بالآخرين، ما يعزز روح التراحم والتواصل داخل المجتمع.
وأكد أن صلة الرحم ليست مجرد عاطفة، بل سبب للبركة في الرزق وطول العمر وطمأنينة القلب، مستشهدًا بحديث النبي: "من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه".
وأردف أن الصيام ينبغي أن يحول البيوت إلى منابر للرحمة، والأسر إلى جسور للمودة، والمجتمع إلى جسد واحد متراحم، قائلاً: "تذكروا رمضان لا يريد منا قلوبا منعزلة بل قلوبًا متواصلة، ولا يريد أجسادا جائعة فحسب بل نفوسًا متراحمة".
المصدر:
الشروق