أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنه يعلم بوجود مشاعر سلبية لدى المواطنين تجاه رفع أسعار المنتجات البترولية مؤخرًا، مشيرًا إلى أن الدولة لم تكن ترغب في تحميل الشعب تبعات هذه الإجراءات ومعاناتها.
وقال السيسي خلال كلمته بحفل إفطار الأسرة المصرية، إن مقتضيات الواقع تفرض أحيانًا اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة.
وأضاف الرئيس أنه من المهم أن يطمئن المواطنون إلى أن الدولة حريصة على ألا تتخذ أي إجراء إلا بعد دراسة متأنية، وأن الخيارات المتاحة تدرس بدقة لاختيار أقلها تكلفة على المواطنين.
وأوضح أن ما قد يراه البعض ليس الخيار الأفضل، لكنه الأقل ضررًا في ظل الظروف الراهنة: "أي إجراء بنعمله لازم يكون مدروس كويس ويكون أقل الخيارات المتاحة تكلفة على المواطنين".
وأكد الرئيس أن الظروف الإقليمية والدولية تلقي بظلالها على القدرات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الصدق مع المواطنين هو أساس التعامل مع التحديات، "الناس بتتمنى إننا كدولة نلبي كل آمالها.. لكن مش كل حاجة بنتمناها نقدر نعملها لأسباب خارجة عن إرادتنا".
وتحدث الرئيس السيسي عن الظروف الصعبة التي مرت بها مصر خلال السنوات الخمس الماضية، بدءًا من جائحة كورونا التي استمرت سنة ونصف، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، ثم حرب غزة، والآن الحرب الحالية التي قد تكون أكثر تداعيات من سابقاتها.
وأكد أن مصر ليست دولة غنية جدًا لتتحمل كل هذه الصدمات المتلاحقة، خاصة مع وجود 120 مليون مواطن يحتاجون إلى توفير متطلباتهم بشكل يتناسب مع إمكانيات الدولة.
وأشار الرئيس إلى أنه يتابع كتابات الصحفيين والتعليقات في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ولاحظ مقالًا لزميل يشير إلى أن الحكومة لا تقول الصراحة أو تقدم وعودًا ولا تنفذها.
وأوضح أن الناس تتمنى أن تتمكن الدولة من تلبية كل آمالهم وطموحاتهم، لكن ليس كل شيء نتمناه لا يمكن تحقيقه، لأسباب خارجة عن الإرادة المصرية.
وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن مصر كانت تتلقى تبعات الأحداث وليست سببًا فيها، محذرًا من الحديث بنصف حقيقة أو ربع حقيقة دون معرفة كاملة بالصعوبات التي تواجهها الدولة.
وأكد أن هذا الأمر خطير وله تداعيات سلبية على فهم المواطنين للتحديات الحقيقية، مشددًا على أن الدولة حريصة على مصلحة المواطنين وتعمل جاهدة لتخفيف الأعباء عنهم.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة