آخر الأخبار

مسجد الحبشي بـ«دمنهور».. هنا يجتمع التاريخ والعمارة الإسلامية والروحانيات - الوطن

شارك

في مسجد الحبشي بمدينة دمنهور، يلتقى التاريخ مع سمو الروحانيات في شهر رمضان، إذ يعد المسجد أحد أبرز المعالم الدينية التي تجذب المصلين من جميع أنحاء المحافظة، كما أنه مُدرج ضمن هيئة الآثار الإسلامية، باعتباره مسجداً ذا قيمة تاريخية ومعمارية مميزة، لذا يحمل المسجد في طياته تراثاً ثرياً من الفن والعمارة الإسلامية، ويشهد على تعاقب الأجيال وتجديد الروحانية في كل عام في شهر رمضان.

فنون العمارة المملوكية

الدكتور خالد عزب، رئيس قطاع الخدمات والمشروعات بمكتبة الإسكندرية، وصف مسجد الحبشي بأنه من أروع مساجد دمنهور فخامة، حيث جمع المعمار فيه كل فنون العمارة المملوكية، ويحيط بهذا المسجد سور يوجد به بابان، يؤديان إلى حديقة المسجد، ويضيف «عزب»: «مسجد الحبشي يحتوى على سبيل مياه، عبارة عن مبنى منفصل بكل ضلع من أضلاعه نافذة من الحديد المشكل بأشكال جميلة، وبكل نافذة صنبور للمياه، ويعلو النوافذ زخارف نباتية».

وأوضح أن مسجد الحبشي من الداخل يتكون من ثلاثة أروقة، يفصل بينها بائكتان، كل بائكة مكونة من ثلاثة عقود، ويفتح البابان الرئيسيان على الرواق الأوسط الذى يعلو بلاطته الوسطى قبة كبيرة، مزخرفة من الخارج بزخارف دالية، ومئذنة المسجد تماثل مآذن المساجد المملوكية.

ويروى خالد معروف، مؤرخ بحراوى، قصة بناء مسجد الحبشي فيقول: «بنى المسجد حسين باشا الحبشي، وهو الابن الوحيد لمحمود باشا الحبشي الذى أوصاه ببناء هذا المسجد ودفنه به، لكنه توفى قبل إتمامه، ودُفن به حسين باشا عام 1942، لذا يعد المسجد أحد أهم المساجد الأثرية في البحيرة». ويقول محمود عبدالنبى، من أهالي دمنهور: «أحرص على أداء أغلب الصلوات في مسجد الحبشي، لما له من أجواء خاصة، كما يتميز المسجد بإمامه حسن الصوت الذي يجعلك تسبح في جو من الروحانيات»، ويضيف عبدالنبي: «أشعر بالراحة والسكينة عندما أكون في المسجد، وأشعر أننى قريب من الله تعالى».

من جانبه أكد الشيخ رمضان عبدالحفيظ، إمام وخطيب مسجد الحبشي، أن هذا المسجد له أهمية خاصة بين المساجد المختلفة بمدينة دمنهور ومحافظة البحيرة بأكملها، وذلك نظراً لقيمته الأثرية والمعمارية المختلفة التي تعدت المائة عام.

صلاة التراويح في مسجد الحبشي

وأضاف أن وهج مسجد الحبشي يزداد تألقاً مع روحانية شهر رمضان المبارك، والذى يتوافد إلى رحابه المئات من المواطنين لأداء صلاة التراويح في ساحته العامرة. وأوضح إمام مسجد الحبشي أنه تمت توسعة ساحات المسجد، وذلك لاستيعاب توافد المصلين في شهر رمضان، وكذلك استيعاب الفعاليات الدينية التي تقيمها وزارة الأوقاف، مثل الملتقيات الفكرية والندوات التثقيفية، بالإضافة إلى المقرأة الدينية للقرآن الكريم.

ويروى محمود أبوالنصر، أحد أهالى مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، أنه يحرص على اصطحاب أطفاله طوال شهر رمضان لأداء جميع الفروض داخل مسجد الحبشي، مؤكداً أن الأجواء الروحانية والدينية تختلف في مسجد الحبشي عن باقى مساجد مدينة دمنهور، كونه أحد أهم المساجد الأثرية في البحيرة. ويضيف زكى إسماعيل أن هناك العديد من الدروس الدينية والمقارئ التي يشهدها مسجد الحبشي خلال شهر رمضان، لذا يحرص على الصلاة داخل هذا المسجد، بالإضافة إلى الاستماع إلى الندوات الدينية والمقارئ.


*
*
*
*
الوطن المصدر: الوطن
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا