شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي لبحث التطورات الإقليمية الراهنة، بمشاركة قادة ومسئولي دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن ولبنان وسوريا وتركيا والعراق وأرمينيا وأذربيجان، إلى جانب قيادات الاتحاد الأوروبي، من بينهم أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي، وأورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية.
وصرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع تناول سبل التعامل مع التصعيد الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد القادة المشاركون ضرورة وقف التصعيد والعمل على التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة بما يعيد الاستقرار إلى المنطقة.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن المشاركين شددوا على رفض الاعتداءات على دول الخليج والأردن والعراق، ورفض أي مساس بسيادة تلك الدول واستقرارها وسلامة أراضيها، كما ناقش الاجتماع التداعيات الاقتصادية والإنسانية الناجمة عن الأزمة الراهنة، وسبل التنسيق وتكثيف التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة لاحتواء التصعيد وحث أطراف الصراع على تغليب الحلول السياسية.
وخلال كلمته في الاجتماع، أكد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الداعي إلى خفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وحماية شعوبها، مشدداً على دعم مصر الكامل للدول العربية الشقيقة وضرورة احترام سيادتها وصون مقدراتها.
كما أدان الرئيس بشدة أي اعتداءات تستهدف دول الخليج والأردن والعراق، داعياً إلى الوقف الفوري لاستهدافها والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
كما حذر الرئيس من خطورة استمرار الأزمات في الشرق الأوسط دون التوصل إلى حلول سياسية مستدامة، مجدداً الدعوة إلى إقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط، بما يمنع سباقات التسلح ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأشار الرئيس السيسي إلى الجهود الدبلوماسية التي بذلتها مصر خلال الفترة الماضية لخفض التصعيد ودفع المسار الدبلوماسي، بما في ذلك دورها في التوصل إلى اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الاجتماع الوزاري الذي استضافته القاهرة في سبتمبر 2025 لتعزيز إجراءات بناء الثقة بين الجانبين.
كما شدد الرئيس على خطورة التداعيات الاقتصادية للتصعيد الراهن، وما قد يترتب عليه من تأثيرات سلبية على أمن الطاقة والممرات الملاحية وسلاسل الإمداد العالمية، بما يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية مشتركة للعمل على احتواء الأزمة.
وأكد الرئيس في ختام كلمته أهمية دعم استقرار لبنان خلال المرحلة الحالية، مع ضرورة تجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى اجتياح الأراضي اللبنانية أو استهداف بنيتها التحتية، مشدداً كذلك على ضرورة الحفاظ على سيادة الدولة السورية وعدم استهداف أراضيها، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة قد تؤثر على مستقبل الأمن الإقليمي.
المصدر:
الشروق