آخر الأخبار

لصوص العمرة.. كيف يسرق تجار الدين أحلام البسطاء فى رمضان؟

شارك

في الوقت الذي تتسابق فيه القلوب المؤمنة للتقرب إلى الله في شهر رمضان المبارك، وتشرئب الأعناق نحو مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، تطل برأسها فئة من "تجار الدين" وشركات السياحة الوهمية التي اتخذت من رغبة البسطاء وسيلة للنصب والاحتيال .

كيانات وهمية للنصب على المواطنين

هذه الكيانات التي تعمل تحت مسميات براقة ووعود زائفة، لا تتورع عن سرقة "شقى العمر" من المواطنين الذين ادخروا كل ما يملكون لزيارة بيت الله الحرام، ليفاجأوا في النهاية بأنهم وقعوا ضحية لعمليات نصب ممنهجة تبدأ ببرامج سياحية وهمية وتنتهي بضياع الأموال والأحلام معاً.

يقول الخبير السياحي محمد الطارق: تتنوع طرق النصب التي تنتهجها تلك الشركات غير المرخصة، حيث تبدأ الرحلة بإعلانات ممولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تعرض أسعاراً زهيدة وخدمات فندقية فاخرة لا تمت للواقع بصلة.


ويقوم هؤلاء النصابون بإصدار تأشيرات "وهمية" أو تأشيرات زيارة شخصية لا تسمح بأداء المناسك بشكل قانوني، ويوهمون المعتمرين بوجود ترتيبات للانتقالات والإقامة، ليجد المعتمر نفسه في النهاية وحيداً في المطارات أو أمام فنادق لا وجود لها، بعد أن استلم الجناة مبالغ طائلة وفروا هاربين، مستغلين لهفة الناس وشوقهم لروحانيات الحرم في هذا الشهر الكريم.

وزارة الداخلية تكثف جهودها لضبط المتهمين

وعلى الجانب الآخر، تواصل أجهزة وزارة الداخلية جهودها المكثفة للتصدي لهذه الظاهرة، حيث شنت الإدارة العامة لشرطة السياحة والآثار، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، حملات موسعة أسفرت عن إغلاق عددا من الشركات والمكاتب غير المرخصة التي تزاول نشاطها بدون تصاريح رسمية من الجهة الإدارية المختصة.

وتمكنت القوات من ضبط القائمين على تلك الكيانات وبحوزتهم جوازات سفر خاصة بالمواطنين ومبالغ مالية وعقود وهمية، في ضربة أمنية قوية تؤكد أن يد القانون ستطول كل من يحاول العبث بأحلام المصريين أو ترويعهم تحت ستار الدين.


ومن الناحية القانونية، يقول الدكتور عصام الطباخ الخبير القانوني، المشرع المصري وضع عقوبات رادعة لهؤلاء النصابين، حيث ينص قانون إنشاء غرف سياحية وتنظيم اتحاد لها على عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة التي لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على خمسة ملايين جنيه لكل من زاول نشاطاً سياحياً بدون ترخيص، فضلاً عن عقوبات النصب والاحتيال المنصوص عليها في قانون العقوبات.

وتشدد وزارة السياحة دائماً على ضرورة التأكد من "الباركود" الخاص بالعمرة وعبر البوابة الرسمية للعمرة المصرية لضمان سلامة الرحلة.

إن المعركة ضد لصوص العمرة مستمرة، والوعي هو السلاح الأول للمواطن لتجنب الوقوع في فخ تلك العصابات التي تجردت من كل معاني الإنسانية والرحمة في أطهر شهور السنة.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا